البحث في نفحات7

 نفحات7 - عصرنا - مكتبة الزاوية التجانية بتماسين
الرّئيسيـة > عصرنا > مكتبـة الزاويـة التجـانيــة بتمـاسـيـن

بقلم الأستاذة: نجاح التجاني 07/05/2018

إن للمكتبة أهمية بالغة في حياة الإنسان. فهي تمدّه بالعلم والمعرفة، إذْ لها الدّور الأساس في تزويد الفرد بالزاد الثقافي، العلمي، والمعرفي . وتعتبر مكتبة الزاوية التجانية بتماسين من أهمّ المؤسسات التي تقوم بدورها الرائد في هذا المجال، حيث تقوم بدورها الثقافي العلمي والاجتماعي، إذ تجمع مصادر المعرفة بكافة أشكالها وأنواعها وتيسّرها كي ينتفع بها الجمهور المتلقّي حيث يقصدها الأفراد بهدف القراءة والبحث والإطلاع.
موقع مكتبة الزاوية التجانية بتماسين، ولاية ورقلة، الجزائر
تقع داخل الصرح الثقافي (المجمع الثقافي) بالزاوية التجانية والذي تمّ تدشينه من قبل فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وذلك يوم الثلاثاء 25 من ذي الحجة سنة 1421 هـ الموافق لـ 20 مارس 2001 م، وبمباركة شيخ الزاوية التجانية، الدكتورسيّدي محمد العيد التجاني، سدّد الله خطاه. وفي سنة 2002م كانت الإنطلاقة الفعلية للمكتبة.
التعريف بمكتبة الزاوية التجانية بتماسين
هي هيئة ثقافية، علمية، تربوية، تعليمية، تعمل على تكوين جيل مثقف من خلال انسجام الفرد في الاطار الثقافي العام انسجاما يؤدّي إلى تكيّفه، وإلى حُسْن قيامه بنشاطاته المختلفة. كما تساهم في تعلّم وتثقيف الشباب والأطفال وكل الفئات العمرية من كلا الجنسين، وإثراء فكر الباحثين. كما تحتوي على طاقم إداري، تقني، وفني، وتتضمّن مكتبا خاصّا لإدارة المكتبة وبنك المعلومات (الكتب )، وقاعتين للمطالعة والأنترنت (ذكور وإناث). تحتوي المكتبة على عدد هائل من الكتب، إذ تحتوي على 33075 كتاب و 16500 عنوان، ومن موسم إلى موسم تستقبل نسبة من الكتب الجديدة القيّمة. كما تتسع أرفف المكتبة إلى حوالي 45 ألف كتاب.
تقسيمات المكتبة وتنظيمها الداخلي
المكتبة مصنفة حسب تصنيف عالمي، وهو التصنيف العشري" لديوي"، وهو من أكثر أنظمة التصنيف استعمالا في العالم. كما يوجد بها مجموعة أقراص مضغوطة، وأشرطة سمعية في عدة مجالات وميادين .
ومن أهداف المكتبة أنها تسهر على: أهمية مكتبة الزاوية التجانية بتماسين
وتكمن أهميتها فيما يلي : وظائف المكتبة:
تقوم مكتبة الزاوية التجانية بتماسين بِعِدّة وظائف أساسية منها: هذا ويسعى الطاقم الإداري للمكتبة وفروعه إلى الاطلاع والاستطلاع الدائم والمتواصل للمستجدات العلمية والأدبية والمعرفية والبيداغوجية وفي إطار العلم والمعرفة بشكل عام على المواد ومجالات الكتب وكلّ التقنيات التي تحتاجها المكتبة وتكييفها حسب الطلب. وكما تسهر هاته الخلية على صنع روح الابداع وروح المبادرة والتميّز الفني داخل النشاطات المنوطة بالمكتبة من أجل تحقيق فعاليتها، وتوفير الجو المناسب والملائم لمختلف الفئات والشرائح لكلا الجنسين، وموافقة وتضمين التسيير بنجاح لكل المتطلبات التي يتضمنها هذا الاطار.
البرنامج المؤطر خلال الموسم المكتبي الجديد (2017م/2018م) والنشاطات المتضمنة فيه:
يحتوي برنامج المكتبة على عدة نوادي ونشاطات وهي :
  1. نادي الإعلام الآلي: ويسعى إلى تعليم المبادئ الأولية للناشئة تمكنه بمعرفة جهاز الكمبيوتر والعمل عليه ...
  2. النادي الأدبي: ويحتوي على عدة فروع وهي ( المطالعة، المسرح، تلخيص قصة، شعر، خواطر، ركن السمعي البصري )و يسعى إلى تنمية المواهب والفنون الأدبية واستثمارها .
  3. النادي التاريخي (ديني – روحي ): من أجل تنشيط روح البحث والإستكشاف وتنمية الجانب الروحي المعرفي الخاص بتاريخ الزاوية التجانية والمنطقة ككل والوطن بشكل عام، بما في ذلك ترسيخ الأحداث والقيم الدينية عن طريق ندوات ودروس وخرجات ورحلات ...الخ
  4. نادي الرسم والأشغال: من أجل تنمية وتطوير المواهب والإبداعات الفكرية والفنية ..
  5. النادي الرياضي: يسعى إلى الاهتمام بالمهارات الرياضية وتدعيمها واستثمارها .
  6. نادي الرحلات: من أجل تنمية روح التنشئة الإجتماعية وروح المسؤولية داخل الجماعات، وبالتالي تبادل خبرات ومعارف. وكذلك خلق فضاء ترفيهي واستكشافي .
    وهذا النادي يتشكل ويضم ويرعى كل النوادي الأخرى .
  7. نشاط دروس الدعم: يتمّ فيه تدريس وتثمين المواد التي تتعلق بالبرنامج الدراسي المسطر.
وعليه، لازالت الزاوية التجانية بتماسين تسعى إلى تحريك سيرورة العمل الجماعي الدؤوب، والتميّز الإبداعي المتواصل في هذا المجال، وذلك بدعم الصرح الثقافي بمختلف مناحيه، بما في ذلك المكتبة. ولهذا يبقى للكتاب مكانه وللمكتبة مكانتها في تفعيل وتهذيب وتنمية الجانب الإنساني والرقي به إلى مسالك العلم والمعرفة والاستنارة والتشرب من ينبوعهما، فلا شك أن لهما الدّور الحاسم في التنمية الثقافية لأن الكتاب الجيّد هو خلاصة فكر إنساني جيّد ومنظم في كل مجال، ولهذا ينعكس أثره على تفكير القارئ الصغير وسلوكه، فينشأ ميّالا إلى النظام والمعاملة المهذبة مع غيره، وهذا أساس النجاح في أيّ عمل فردي أو جماعي. هذا النجاح الذي يعتمد على تنظيم الوقت والجهد، وعلى التعاون مع الآخرين، والتفتح على الآخرين، وبذلك تكون " التنمية الثقافية هي أساس النجاح في تحقيق التنمية البشرية "، وبالتالي التفتح على العالم الخارجي.