نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الأولى
الرّئيسيـة > مكتبـة على الـخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الأولى


كَـيْـفَ تَـرْقَــى رُقِـيَّـكَ  الأَنْـبِـيَـاءُ
لَـمْ  يُـسَـاوُوكَ فِـي عُـلاَكَ وَقَـدْ حَــا
إِنَّـمَــا  مَـثَّـلُـوا صِـفَـاتِــكَ لِلنَّــا
أَنْتَ  مِصْـبَـاحُ كُلِّ فَـضْـلٍ فَمَـا  تَـصْـ
لَـكَ ذَاتُ الْعُـلُــومِ مِـنْ عَـالِـمِ الْغَـيْـ
لَـمْ تَـزَلْ فِي ضَمَـائِـر ِالْكَـوْنِ  تُخْـتَـا
مَـا مَـضَـتْ فَـتْـرَةٌ مَـنَ الـرُّسْــل إَلاَّ
تَـتَـبَـاهَـى  بِـكَ الْعُصُـورُ وَتَـسْـمُـو
وَبَــدَا لِلْـوُجُــودِ مِـنـكَ  كَـرِيـــمٌ
نَـسَــبٌ تَـحْـسِــبُ الْعُـلاَ بِـحُــلاَهُ
حَـبَّــذَا عِـقْــدُ سُــؤْدَدٍ وَفَـخَـــارٍ
وَمُحَـيّـاً  كَالشَّـمْـسِ مِـنْـكَ مُـضِـيءٌ
لَيْـلَـةُ  الْمَـوْلِــدِ الـذِي كَـانَ لِـلـدِّيـ
وَتَـوَالَـتْ بُـشْـرَى الْهَـوَاتِـفِ أَنْ قَــدْ
وَتَـدَاعَــى إِيــوَانُ كِـسْـرَى وَلَــولاَ
وَغَــدَا كُــلّ بَـيْـتِ نَــارٍ  وَفِـيــهِ
وَعُـيُـونٌ لِـلْفُـرْسِ غَـارَتْ فَـهَـلْ كَـا
مَـوْلِـدٌ كَـانَ مِنْـهُ فِـي طَـالِـعِ الْكُـفْـ
فَـهَـنِـيـئــاً  بِـهِ لآمِـنَـةَ الْفَـضْــ
مَـنْ  لِـحَــوَّاءَ أَنَّـهَــا حَمَلَــتْ أَحْـ
يَـوْمَ نَـالَـتْ بِـوَضْـعِـهِ ابْـنَـةُ وَهْـبٍ
وَأَتَــتْ  قَـوْمَـهَــا بِـأَفْـضَــل مِـمَّا
شَـمّـَتَـتْـهُ  الأَمْــلاَكُ إِذْ وَضَـعَـتْــهُ
رَافـِعــاً رَأْسَــهُ وَفِـي ذَلِـكَ الــرَّفْـ
رَامِـقـاً طَـرْفُـهُ السَّـمَـاءَ  وَمَـرْمَــى
وَتَـدَلَّــتْ زُهْــرُ النُّـجُــومِ إَلَـيْــهِ
وَتَـرَاءتْ قُصِــورُ قَـيْـصَـرَ بـالــرُّو
وَبَـدَتْ  فِـي رَضَـاعِــهِ مُـعْـجِــزِاتٌ
إِذْ أَبـَتْــهُ لِـيُـتْـمِــهِ مُـرْضِـعَــاتٌ
فَـأَتَـتْــهُ مِـنْ آلِ سَـعْــدٍ فَـتَـــاةٌ
أَرْضَـًعَـتْـهُ لِـبَـانَـهَـا فَـسَـقَـتْـهَـا
أَصْـبَـحَـتْ شُـوَلاً عِـجَـافاً  وَأِمْـسَـتْ
أَخْصَـبَ الْعَيْـشُ عِنْـدَهَـا بَعْـدَ  مَـحْـلٍ
يـَا لَـهَـا مِـنَّـةٌ لَـقَـدْ ضُـوعِـفَ الأَجْ
وَإِذَا  سَـخَّــــرَ الإِلَـــهُ أُنَـاســـاً
حَـبَّـةٌ أَنْـبَـتَـتْ سَـنَـابِـلَ  وَالْعَـصْـ
وَأَتــَتْ جَــدَّهُ وَقَــدْ  فَـصَـلَـتْـــهُ
إِذْ  أَحَــاطَــتْ بِـهِ مَـلاَئِـكَــةُ اللــ
وَرَأَى  وَجْـدَهَــا بِـهِ وَمِـنَ الْــوَجْــ
فَـارَقَـتْــهُ كَـرْهـاً وَكَـانَ لَـدَيْـهَــا
شُـقَّ عَـنْ قَـلْـبِــهِ وَأُخْـرَجَ مِـنْــهُ
خَـتَـمَـتْـهُ يُـمْـنَـى الأَمِـيـنِ وَقَـدْ أُو
صَـانَ أَسْــرَارَهُ الْخِـتَــامُ فَـلاَ  الْفَــ
أَلِــفَ النُّـسْــكَ وَالْعِـبَـادَةَ وَالْخَـلْــ
وَإِذَا حَـلَّـــتِ  الْهِـدَايَــةُ قَـلْـبـــاً
بَـعَـثَ  اللـهُ عِنْـدَ مَـبْـعَـثِـهِ الشُّـهْـ
تَـطـْرُدُ  الْجِـنَّ عَـنْ مَقَـاعِـد َللـسَّـمْـ
فَـمَـحَــتْ  آيَــةَ الْكَـهَـانَــةِ آيَــا
وَرَأَتْـهُ  خَـدِيـجَــةٌ وَالتُّـقَــى وَالــ
وَأَتَـاهَـــا أَنَّ الْغَـمَـامَــةَ  وَالسَّــرْ
وَأَحَــادِيــثُ أَنَّ وَعْـــدَ رَسُــــولِ
فَـدَعَـتْــهُ إِلَـى الــزَوَاجِ وَمَـا أَحْــ
وَأَتـاهُ فِـي بَـيْـتِـهَـا  جَـبْـرَئِـيــلُ
فَـأَمَـاطَـتْ عَنْـهَـا الْخِـمـارَ لِـتَـدْرِي
فَاخْتَـفَـى  عِنْدَ كَشْفِهَـا الـرَّأْسَ جِبْـرِيـ
فَاسْـتَـبَـانَـتْ  خَـدِيـجَـةٌ أَنَّـهُ الْكَـنْـ
ثُـمَّ  قَـامَ النَّـبِـيُّ يَـدْعُـو إِلَـى اللَّــه
يَـا سَـمَـاءً مَـا طَـاوَلَـتْـهَـا سـمَـاءُ
ـلَ سَـنـىً مِـنْـكَ دُونَـهُـمْ وَسَـنَــاءُ
ـسِ كَـمَـا مَـثَّــلَ النُّـجُـومَ  الْمَــاءُ
ــدُر ُ إِلاَّ عَـنْ ضَــوْئِــكَ الأَضْــواءُ
ــبِ وَمِـنْـهََــا لآدَمَ الأَسْـــمَـــاءُ
ــرُ لَــكَ الأُمَّــهَـــاتُ  وَالآبَـــاءُ
بَـشَّـرَتْ  قَـوْمَـهَـا بِـكَ الأَنْـبِـيَــاءُ
بِـكَ عَـلْـيَــاءُ بَـعْـدَهَـا عَـلْـيَــاءُ
مِــنْ كَـرِيــمٍ آبَـــاؤُهُ كُـرَمَـــاءُ
قَـلَّـدَتْـهَـا نُـجَـومَـهَـا  الْجَـــوْزَاءُ
أَنْـتَ فِـيـهِ الْيَـتِـيمَـةُ  الْعَـصْـمََــاءُ
أَسْـفَــرَتْ  عَـنْـهُ لَـيْـلَـةٌٌ غَـــرَّاءُ
ـنِ سُــرُورٌ بِـيَـوْمِــهِ  وَازْدِهَـــاءُ
وُلِـدَ  الْمُـصْـطَـفَـى وَحَـقَّ الْهَـنَــاءُ
آيَــةٌ مِـنْـكَ مَـا تَـدَاعَــى الْبِـنَــاءُ
كُـرْبَــةٌ مِـنْ خُـمُـودِهَــا وَبَـــلاَءُ
ـنَ لِـنِـيـرَانِـهِــمْ بِـهَـا إِطْـفَــاءُ
ــرِ وَبَــالٌ عَـلَـيْـهِــمُ  وَوَبَـــاءُ
ــلُ الــذِي شُـرِّفَــتْ بِـهِ  حَـــوَّاءُ
ـمَـــدَ أَوْ أَنَّـهَــا بِـهِ نُـفَـسَـــاءُ
مِـنْ  فَـخَـارٍ مَا لَـمْ تَـنَـلْـهُ النِّـسَـاءُ
حَـمَـلَـتْ قَـبْـلُ مَـرْيَــمُ الْعَـــذْرَاءُ
وَشَـفـَتْـنَــا بِـقَـولِـهَـا الشَّـفَّــاءُ
ـعِ إِلَـى كُــلِّ سُـــؤْدَدٍ  إِيــمَـــاءُ
عَـيْـنِ مَـنْ شَـأْنُـهُ الْعُـلُـوُّ  الْعَــلاَءُ
فَـأَضَــاءَتْ بِـضَـوْئِـهَـا الأَرْجَـــاءُ
ــمِ يَـرَاهَــا مَـنْ دَارُهُ  الْبَـطْـحَــاءُ
لَـيْـسَ  فِيـهَـاعَـنِ الْعُـيُـونِ خَـفَـاءُ
قُـلْـنَ  مَا فِـي الْيَـتِـيـمِ عَنَّـا غَـنَـاءُ
قَـدْ أَبَـتْـهَـا لِفَـقْـرِهَـا  الـرُّضَـعَـاءُ
وَبَـنِـيـهَــا أَلْبَـانـهُــنَّ  الشَّـــاءُ
مَـا بِـهَـا شَـائِــلٌ وَلاَ  عَـجْـفَـــاءُ
إِذْ غَــدَا لِلـنَّـبِــيِّ مِـنْـهَـا  غِــذَاءُ
ـرُعَلَيْـهَـا مِـنْ جِـنْـسَـهَـا وَالْجَـزَاءُ
لَـسَـعِـيــدٍ فَـإِنَّـهُــمْ  سُـعَـــدَاءُ
ـفُ لَدَيْـهِ يَـسْـتَـشْـرِفُ  الضُّـعَـفَـاءُ
وَبـِهَــا مِـنْ فِـصَـالِــهِ الْبُـرَحَــاءُ
ــهِ فَـظَـنَّــتْ بِـأَنَّـهُـمْ قُـرَنَـــاءُ
ـدِ لَـهِـيـبٌ تَـصْـلَـى بِـهِ الأُحْـشَـاءُ
ثـَاوِيــاً  لاَ يُـمَــلُّ مَـنْـهُ الثَّـــوَاءُ
مُـضْـغَـةٌ عِـنْـدَ غَـسْـلِـهِ  سَــوْدَاءُ
دِعَ مَــا لُــمْ تُــذَعْ لَــهُ أَنْـبَـــاءُ
ــضُّ مُـلِــمٌّ بِــهِ وَلاَ  الإِفْـضَـــاءُ
ـوَةَ طِـفْــلاً وَهَـكَـذَا  النُّـجَـبَـــاءُ
نَـشِـطَــتْ  لِـلْـعِـبَـادَةِ الأَعْـضَــاءُ
ـبَ حِرَاسـاً وَضَـاقَ عَنْـهَـا  الْفَـضَـاءُ
ـعِ كَـمَـا تَـطْـرُدُ الـذِّئَـابَ الـرِّعَــاءُ
تٌ مِـنَ الْـوَحْـيِ مَا لَـهُـنَّ  انْـمِـحَـاءُ
ـزُّهْــدُ فِـيـهِ سَـجِـيَّـةٌ  وَالْحَـيَــاءُ
ــحَ أَظَـلَّـتْــهُ مِـنْـهُـمَـا أَفْـيَــاءُ
اللـهِ بِـالْبَـعْـثِ حَـانَ مِـنْـهُ  الْـوَفَـاءُ
ـسَـنَ مَـا يَـبْـلُـغُ الْمُـنَـى الأَذْكِـيَـاءُ
وَلِـذِي الـلُّـبِّ فِـي الأُمُـورِ  ارْتِـيَــاءُ
أَهُــوَ الْـوَحْــيُ أَمْ هُـوَ الإِغْـمَـــاءُ
ـلُ فَـمَـا عَــادَ أَوْ أُعِـيـدَ الغِـطَــاءُ
ـز الـذِي حَـاوَلَـتْـهُ  وَالكِـيـمْـيَــاءُ
وَفِـي الْكُـفْـــرِ نَـجْــدةٌ وَإِبَــــاءُ


الصفحة الثانية >>