البحث في نفحات7
 

 نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الثانية
الرّئيسيـة > مكتبـة على الـخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الثانية


أمـمـا أُشْـرِبَــتْ قُـلُـوبُـهُـمُ الْكُـفْـ
وَرَأَيْـنَــا آيَـاتِــه  فَـاهْـتَـديْـنَــا
رَبِّ إِنَّ الْـهُــــدَى هُـــدَاكَ وَآيَـــا
كَـمْ رَأَيْـنَـا مَـا لَيْـسَ يَعْـقِـلُ قَـدْ أُلْْـ
إِذْ أَبَـى الْفِيـلُ مَا أَتَـى صَـاحِـبُ  الْفِـيـ
والْجَـمَـادَاتُ  أَفْـصَـحَـتْ بِـالـذِي أُخْـ
وَيـحَ  قَـوْمٍ جَـفَـوْا نَـبِـيّـاً بِــأَرْضٍ
وَسَـلَــوْهُ وَحَــنَّ جِــذْعٌ إِلَـيْــــهِ
أخْـرَجُــوهُ  مِـنْـهَــا وَآوَاهُ غَـــارٌ
وَكَـفَـتْـهُ بِنَـسْـجِـهَـا عَـنْـكَـبُـوتٌ
وَاخـْتَـفَـى مِـنْـهُـمُ عَلَـى قُـرْبِ مَـرآ
وَنَـحَـا الْمُـصْـطَـفَـى الْمَدِينَـةَ وَاشْتَـا
وَتَـغَـنَّــتْ  بِـمَـدْحِـهِ الْجِـنُّ حَـتَّـى
واقْـتَـفَـى إِثْـرَهُ سُـرَاقَـةُ فَـاسْـتَـهْـ
ثُـمَّ  نَـادَاهُ بَعْـدَمَـا سِـيـمَـتِ الْخَـسْـ
فَـطَــوَى الأَرْضَ سَـائِـراً والسَّـمَــوَا
فَـصِـفِ اللَّـيْـلَـةَ التِـي كَـانَ  لِلْمُـخْـ
وَتَـرَقَّــى  بِـهِ إِلَـى قَـابِ قَـوْسَـيْــ
وَتَـلَـقَّــى مِـنْ رَبِّــهِ  كَـلِـمَـــاتٍ
زَاخِـرَاتِ  البِـحَـارِ تَـعْـجَـزُ عَــنْ إِدْ
رُتَـبٌ تَـسْـقُـطُ الأَمَـانِـيُّ  حَـسْــرَى
ثُـمَّ وَافَــى يُـحَــدِّثُ الّنَّـاسَ شُـكْـراً
وَتـَحَــدَّى  فَـارْتَــابَ كُـلُّ مُـرِيــبٍ
وَهْـوَ  يَـدْعُــو إلـى الإِلَــهِ وَإنْ شَــ
وَيَــدُلُّ  الْـوَرَى عَلَـى اللــهِ بِـالتّــوْ
فَـبِـمَــا رَحْـمَــةٍ مِـنَ اللـه لاَنَــتِْ
وَاسْـتَـجَـابَـتْ لَـهُ بِـنَـصْـرٍ وَفَـتْـحٍ
وَأَطَــاعَــتْ لأَمْــرِهِ الْعَــرَبُ الْعَــرْ
وَتَـوَالَـتْ لِلْمُـصْـطَـفَـى الآيَـةُ الْكُـبْـ
وَإِذَا  مَــا تَــلاَ كِـتَـابــاً مِـنَ اللــ
وَكَفَـاهُ  الْمُـسْـتَـهْـزِئِـيـنَ وَكَـمْ سَـا
وَرَمَـاهُــمْ بِـدَعْــوَةٍ مِـنْ  فِـنَـــاءِ
خَـمْـسَـةٌ  كُـلُّهُـمْ أُصِـيـبُـوا بِــدَاءٍ
فَـدَهَـى الأَسْــوَدَ بــنَ مُـطَّـلِــبٍ أَيُّ
وَدَهَــى الأَسْــوَدَ بْـنَ عَـبْـدِ يَـغُـوثٍ
وَأصَــابَ الْـوَلِـيـدَ خَـدْشَـةُ سَـهْــمٍ
وَقَـضَـتْ شَـوْكَـةٌ عَلَـى مُهْـجَـةِ الْعَـا
وعَلَـى الحــارِثِ الْقُـيُـوحُ وَقَـدْ سَــا
خَـمْـسَـةٌ  طُـهِـرَتْ بِقَـطْـعِـهِـمُ الأَرْ
فُـدِيَـتْ خَمْـسَـةُ الَّصّحِيـفَـةِ بِـالْخَـمْـ
يَـالَ أَمْــرٍ أَتَــاهُ بََـعْــدَ هِـشَـــامٍ
وَزُهَـيــرٌ  والْمُـطْـعِــمُ بْـنُ عَــديٍّ
نـقَـضُـوا مُبْـرَمَ الصَّـحِـيـفَـةِ إِذْ شَـ
أَذْكَـرَتْـنَـا  بِـأَكْـلِـهَـا  أَكْلَ مِـنْـسَـا
وَبِـهَـا  أَخْـبَــرَ النَّـبِــيُّ وَكَـمْ أَخْـ
لاَ تَـخَـلْ جَـانِـبَ النَّـبِـيِّ مُـضَـامــاً
كُـلُّ أَمْـرٍ نَـابَ النَّـبِـيـئِـيـنَ فَـالشِّـ
لَـوْ يَـمَـسُّ النُّـظَـارَ هَـوْنٌ مِـنَ  النَّـا
كَـم يَـدٍ عَـنْ نَـبِـيِّـهِ كَـفَّـهَـا اللــه
إِذْ  دَعَــا وَحْـدَهُ الْعِـبَــادَ وَأَمْـسَــتْ
هَـمَّ قَـوْمٌ بِـقَـتْـلِـهِ فَـأَبَــى السَّـيْـ
وَأَبـو جَـهْـلٍ إذْ رَأَى عُـنُـقَ  الْفَـحْــ
وَاقْـتـَضَــاهُ النَّـبِـيُّ دَيْــنَ الأَرَاشِــ
وَرَأَى الْمُـصْـطَـفَــى أَتَـاهُ بِـمَـا  لَـمْ
هُـوَ مَـا قَــدْ رَآهُ مِـنْ قَـبْـلُ لَـكِــنْ
وَأَعَـدَّتْ حَـمَّـالَــةُ الْحَـطَـبِ الْفِـهْــ
يَـوْمَ جَاءَتْ غَضْـبَـى تَقـولُ أَفِـي مِـثْـ
ـرِ فَــدَاءُ الضّــلاَلِ فِـيـهِْ عَـيَـــاءُ
وَإِذَا الْحَـــقُّ جَـــاءَ زَالَ  الْمِـــرَاءُ
ـتك نُـورٌ تَـهْـدِي بِـهَـا مَـنْ تَـشَـاءُ
ـهِـمَ مَـا لَـيْـسَ يُـلْـهَـمُ الْعُـقَــلاَءُ
ـلِ وَلَـمْ يَـنْـفَــعِ الْحِـجَـا والذَّكَــاءُ
ـرِسَ عَـنْـهُ لأَحْـمَــدَ  الْفُـصَـحَــاءُ
أَلـِفَـتْــهُ ضِـبَـابُـهَــا  وَالظِّـبَــاءُ
وَقــَلَــــوْهُ  وَوَدَّهُ الْغُـــرَبــــاءُ
وَحَـمَـتْــهُ حَـمَـامَـــةٌ وَرْقَــــاءُ
مَـا  كَـفَـتْـهُ الْحَـمَـامَـةُ الْحَـصْــدَاءُ
ـهُ وَمِنْ شِــدَّةِ الظُّـهُــورِ  الْخَـفَــاءُ
ـقَـتْ إِلَـيْـهِ مِـنْ مَـكَّــةَ الأَنْـحَــاءُ
أَطْــرَبَ الإِنْــسَ مِـنْـهُ ذَاكَ الْغِـنَــاءُ
ـوَتْـهُ فِــي الأَرْضِ صَـافِـنٌ جَــرْدَاءُ
ـفَ وَقَـدْ يُـنْـجِـدُ الْغَـرِيـقَ  النِّــدَاءُ
تُ العُــلاَ فَـوْقَـهَــا لَـهُ إِسْــــرَاءُ
ـتَـارِ فِيـهَـا عَلَـى البُـرَاقِ  اسْـتِـوَاءُ
ـنِ وَتِـلْــكَ السِّـيَّــادَةُ الْقَـعْـسَــاءُ
كُـلَّ شَـمْـسٍ مِـنْ دُونِـهِـنَّ  هَـبَــاءُ
رَاكِـهَــا  الْعُـلَـمَــاءُ وَالْحُـكَـمَــاءُ
دُونَـهَــــا مَــا وَرَاءَهُــــنَّ وَرَاءُ
إِِذْ أَتَـتْــهُ مِـنْ رَبّــهِ  النَّـعْـمَـــاءُ
أَوَ يَـبْـقَــى مَـعَ السُّـيُـولِ الْغُـثَــاءُ
ـقَّ عَـلَـيْــهِ كُـفْــرٌ بِـــهِ وَازْدِرَاءُ
ـحِـيـدِ وَهْـوَ الْمَـحَـجَّـةُ الْبَـيْـضَـاءُ
صَـخْــرَةٌ مِـنْ إِبَـائِـهِــمْ صَـمَّــاءُ
بَـعْــدَ  ذَاكَ الْخَـضْــرَاءُ وَالْغَـبْــرَاءُ
ـبَــاءُ والْجَـاهِـلِـيَّـــةُ الجَـهْــلاَءُ
ـرَى عَـلَـيْـهِـمْ وَالْغَـارَةُ الشَّـعْــوَاءُ
ـهِ تَـلَـتْــهُ كَـتِـيـبَـةٌ  خَـضْــرَاءُ
ءَ نَـبِـيّـاً مِـنْ قَـوْمِـهِ  اسْـتِـهْــزَاءُ
الْبَـيْـتِ  فِـيـهَـا لِلظَّـالِمِـيـنَ فَـنَـاءُ
والـــرَّدَى مِــنْ جُـنُــــودِهِ الأَدْوَاءُ
عَـمــىً مَـيِّــتٌ بِـهِ  الأَحْـيَــــاءُ
أَنْ سَـقَـاهُ كَـأْسَ الـرَّدَى اسْـتِـسْـقَـاءُ
قَـصَّـرَتْ عَنْـهَـا الْحَـيَّـةُ الـرَّقْـطَـاءُ
ـصِـي فَـلِـلَّـهِ النَّـقْـعَـةُ  الشَّـوْكَـاءُ
ـلَ بِـهَــا رَأْسُـهُ وَسَــاءَ الْـوِعَــاءُ
ـضُ فَـكَــفُّ الأَذَى بِـهِـمْ شَــــلاَّءُ
ـةِ إِنْ كَــانَ لِـلْـكِـــرَامِ  فِــــدَاءُ
زَمْـعَـــةٌ إنَّـهُ الْفَـتَــى  الأَتَّــــاءُ
وَأَبُـو  الْبُـحْـتُـرِيِّ مِنْ حَـيْـثُ شَـاءُوا
ـدَّتْ عَـلَـيْـهِــمْ مِـنَ الْعِـدَا الأَنْــدَاءُ
ةِ سُـلَـيْـمَــانَ الأَرْضَـةُ  الْخَـرْسَــاءُ
رَجَ  خَـبْـئــاً لَـهُ الغُـيُـوبُ خِـبَــاءُ
حِـيـنَ  مَـسَّـتْـهُ مِـنْـهُـمُ الأَسْــوَاءُ
ـدَّةُ فِـيــهِ مَـحْـمُــودَةٌ وَالـرَّخَــاءُ
رِ لَـمَـا اخْـتِـيـرَ للِـنُّـظَـارِ  الصِّـلاَءُ
وَفِــي الْكُـفْـــرِ نَـجْــدَةٌ وإِبَـــاءُ
مِـنْــهُ فِــي كُـلِّ مُـقْـلَــةٍ أَقْــذَاءُ
ـفُ وَفَــاءً وَفَــاءَتِ  الصَّـفْــــوَاءُ
ـلِ إِلَـيْـــهِ كَـأَنَّــهُ  الْعَـنْـقَـــاءُ
ـيِّ وَقَـدْ سَــاءَ بَـيْـعُــهُ وَالشِّــرَاءُ
يُـنْـجِ  مِـنْهُ دُونَ الْـوَفَــاءِ النَّـجَــاءُ
مَـا عَـلَـى مِـثْـلِـهِ يُـعَـدُّ الْخَـطَــاءُ
ـرَ وَجَــاءَتْ كَـأَنَّـهَــا  الْعَـنْـقَــاءُ
لِـيَ  مِـنْ أَحْـمَــدٍ يُـقَـالُ الهِـجَــاءُ


<< الصفحة الأولى    الصفحة الثالثة >>