نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الثالثة
الرّئيسيـة > مكتبـة على الـخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الثالثة


وَتَـوَلَّــتْ وَمَــا رَأَتْـــهُ وَمِـنْ أَيْــ
ثـمَّ سَـمَّــتْ لَـهُ الْيَـهُـودِيَـةَ الشَّــا
فَــأَذَاعَ الــذِّرَاعُ مَـا فِـيـهِ مِـنْ سُــ
وَبـخُـلْــقٍ  مِـنَ النَّـبِــيِّ كَـرِيــمٍ
مَـنَّ  فَـضْـلاً عَـلَـى هَــوَازِنَ إِذْ كَــا
وَأَتَـى السَّـبْـيُ فِـيـهِ أُخْـتُ  رَضَــاعٍ
فَـحَـبَـاهَـا  بِــرّاً تَـوَهَّـمَـتِ النَّــا
بَـسَـطَ المُـصْـطَـفَـى لَـهَـا مِـنْ رِدَاءٍ
فَـغَـدَتْ فِـيـهِ وَهْـيَ سَـيِّـدَةُ النِّـسْــ
فَـتَـنَــزَّهْ  فِـي ذَاتِــهِ وَمَـعَـانِــيـ
وَامْـلإِ  السَّمْـعَ مِنْ مَحَـاسِـنَ يُـمْـلِـيـ
كُـلُّ وَصْـفٍ لَـهُ ابْـتَـدَأْتُ بِـهِ  اسْـتَـوْ
سَـيِّـدٌ ضِـحْـكُـهُ التَّـبَـسُّـمُ والْمَـشْـ
مَا سِـوَى خُـلْـقِـهِ النَّـسِـيـمُ وَلاَغَـيْـ
رَحْـمَــةٌ  كُـلُّــهُ وَحَــزْمٌ وَعَـــزْمٌ
لاَ  تَـحُـلُّ الْبَأْسَـاءُ مِنْـهُ عُـرَى الصَّـبْـ
كَـرُمَـتْ نَـفْـسُـهُ فَمَـا يَخْـطُـرُ السُّـو
عَـظُـمَـتْ نِـعْـمَـةُ الإِلَـهِ  عَـلَـيْــهِ
جَـهِـلَـتْ قَـوْمُـهُ عَلَـيْـهِ فَـأَغْـضَـى
وَسِـعَ الْعَـالَـمِـيـنَ عِـلْـمـاً وَحِلْـمـاَ
مُـسْـتَـقِـلٌ  دُنْيَـاكَ أَنْ يُـنْـسَـبَ الإِمْـ
شَـمْـسُ فَـضْـلٍ تَحَـقَّـقَ الظَّـنُّ فِـيـهِ
فَـإِذَا مَـا ضَـحَــا مَـحَـى نُـورُهُ الظِّـ
فَـكَــأَنَّ  الْغَـمَـامَـةَ اسْـتَـوْدَعَـتْــهُ
خَـفِـيَـتْ  عِنْـدَهُ الْفَـضَـائِـلُ وَانْـجَـا
أَمَـعَ الصُّـبْــحِ لِلـنُّـجُــومِ تَـجَــلٍّ
مُـعْـجِـزُ الْقَـوْلِ وَالْفِـعَـالِ كَـرِيـــمُ
لاَ تَـقِـسْ بِـالنَّبِـيِّ فِـي الْفَضْـلِ  خَلْقـاً
كُـلُّ  فَضْـلٍ فِي الْعَـالَمِيـنَ فَمِـنْ فَـضْـ
شُــقَّ عَنْ صَــدْرِهِ وَشُــقَّ لَهُ  الْبَــدْ
وَرَمَـى بِالْحَـصَـى فَـأَقْـصَـدَ جَـيْـشـاً
وَدَعَـــا لِـلأَنَــامِ إِذْ دَهَـمَـتْـهُـــمْ
فَـاسْتَهَـلَّـتْ بِـالْغَـيْـثِ سَـبْـعَـةَ أَيَّـا
تَتَـحَـرَّى مَـوَاضِـعَ الرَّعْـيِ والسَّـقْـيِ
وَأَتَـى النّــاسُ يَـشْـتَـكُـونَ  أَذَاهَــا
فَـدَعَـا  فَـانْجَلَـى الْغَـمَـامُ فَـقُـلْ فِـي
ثْـمّ أَثْــرَى الثَّـرَى فَـقَـرَّتْ عُـيُــونٌ
فَـتَــرَى الأَرْضَ غِـبَّــهُ كَـسَـمَــاءٍ
تُخْـجِـلُ  الـدُّرُّ وَالْيَـوَاقِـيـتَ مِـنْ نَـوْ
لَـيْـتَـهُ خَـصَّـنِــي بِـرُؤْيَـةِ وَجْــهٍ
مُـسْـفِـرٌٍ يَلْـتَـقِـي الْكَتِـيـبَـةَ بَـسَّـا
جُـعِـلَـتْ  مَسْـجِـداً لَهُ الأَرْضُ فَـاهْـتَـ
مُـظْـهِـرٌٍ  شَـجَّـةَ الْجَبِـيـنِ عَلَى الْبُـرْ
سـُتِـرَ الْحُسْـنُ مِنْهُ بِالْحُسْـنِ  فَـاعْجَـب
فَهْـوَ كَـالزَّهْـرِ لاَحَ مِنْ سَــجَـفِ الأَكْـ
كَـادَ أَنْ يُغْـشَـيَ الْعُيُـونَ سَـنـىً مِـنْـ
صَـانَـهُ الْحُسْـنُ وَالسَّكِـيـنَـةُ أَنْ تُـظْـ
وَتَـخَــالُ الْـوُجُــوهَ إِنْ قَـابَـلَـتْــهُ
فَــإِذَا شِـمْــتَ بِـشْــرَهُ وَنَــــدَاهُ
أَوْ بِـتَـقْـبِـيــلِ رَاحَـةٍ كَـانَ لـلــهِ
تَتَّـقِـي بَـأْسَهَـا الْمُـلُـوكُ وَتَـحْـظَـى
لاَ تَـسَـلْ  سَيْـلَ جُـودِهَـا إِنَّـمَـا يَـكْـ
دَرَّتِ الشَّـاةُ حِـيـنَ مَـرَّتْ عَـلَـيْـهَــا
نَـبَـعَ الْمَـاءُ أَثْـمَـرَ النَّـخْـلُ فِـي عَـا
أَحْيَـتِ الْمُـرْمِـلِـيـنَ مِنْ مَـوْتِ جَـهْـدٍ
فَـتَـغَــذَّى  بِـالصَّـاعِ أَلْـفٌ جِـيَــاعٌ
وَوَفَـى قَـدْرُ بَـيْـضَــةٍ مِـنْ نُـظَــارٍ
ـنَ تَـرَى الشَّـمْـسَ مُقْـلَـةٌ عَـمْـيَـاءُ
ةَ وَكَـمْ سَــامَ الشِّـقْـوَةَ الأَشْـقِـيَــاءُ
ـمٍّ بِـنُـطْـــقٍ إِخْـفَــاؤُهُ  إِبْـــدَاءُ
لَـمْ  تُقَـاصَـصْ بِجَـرْحِهَـا الْعَـجْـمَـاءُ
نَ لَــهُ قَـبْــلَ ذَاكَ فِـيـهِـمْ رَبَـــاءُ
وَضَــعَ الْكُـفْــرُ قَـدْرَهَـا  والسِّـبَـاءُ
سُ بِــهِ أَنَّـمَــا السِّـبَــاءُ هِـــدَاءُ
أَيُّ فَـضْـــلٍ حَــوَاهُ ذَاكَ الــــرّدَاءُ
ــوَةِ وَالسَّـيِّـــدَاتُ فِـيـهِ إِمَــــاءُ
ـهِ اجْـتِـلاَءً إِنْ عَـزَّ مِنْـهَـا  اجْـتِـلاءُ
ـهَـا عَـلَـيْـكَ الإِنْـشَـادُ وَالإِنـشَــاءُ
ـعَبَ أَخْـبَـارَ الْفَـضْـلِ مِـنْـهُ ابْـتِـدَاءُ
ـيُ الْهُـوَيْـنَــا وَنَـوْمُـهُ  الإِغْـفَــاءُ
ـرِ مُـحَـيَّــاهُ الـرَّوْضَــةِ الْغَـنّــاءُ
وَوَقَـــارٌ وَعِـصْـمَـــةٌ وَحَـيَـــاءُ
ــرِ وَلاَ تَـسْـتَـخِـفُّـــهُ السَّـــرَّاءُ
ءُ عَلَـى قَـلْـبِــهِ وَلاَ الْفَـحْـشَــــاءُ
فَـاسْـتُـقِـلَّـتْ  لِـذِكْـرِهِ الْعُـظَـمَــاءُ
وَأَخُــو الحِـلْــمِ دَأْبُــهُ الإِغْـضَــاءُ
فَـهْـوَ  بَـحْـرٌ لَـمْ تُـعْـيِـهِ الأَعْـبَـاءُ
سَــاكُ مِـنْـهَـا إِلَـيْــهِ والإِعْـطَــاءُ
أَنَّـهُ الشَّـمــسُ رِفْـعَــةً  وَالضِّـيَـاءُ
ـلَّ وَقَـدْ أَثْـبَـتَ الظّــلاَلَ  الضَّـحَــاءُ
مَـنْ  أَظَـلَّـتْ مِـنْ ظِـلِّـهِ الـدُّفَـفَــاءُ
بَــتْ بِـهِ عَـنْ عُـيُـونِـنَـا الأَهْــوَاءُ
أَمْ مَــعَ الشَّـمْـــسِ لِلظَّـلاَمِ بَـقَــاءُ
الْخَـلْـقِ وَالْخُـلْـقِ مُقْـسِـطٌ مِـعْـطَـاءُ
فَـهُــوَ الْبَـحْــرُ وَالأَنَــامُ إِضَـــاءُ
ـلِ النَّـبِــيِّ اسْـتَـعَـارَهُ الْفُـضَــلاَءُ
رُ وَمِـنْْ شَــرْطِ كُـلِّ شَــرْطٍ  جَــزَاءُ
مَـا الْعَـصَــا عِـنْـدَهُ وَمَـا الإِلْـقَــاءُ
سـَنَـةٌ مِـنْ مُـحُـولِـهَـا شَـهْـبَــاءُ
مٍ عَـلَـيْـهِــمْ  سَـحَـابَـةٌ وَطْـفَــاءُ
وَحَـيْـثُ الْعِـطَـاشُ تُـوهَـى  السِّـقَـاءُ
وَرَخَـــاءٌ يُــؤْذِي الأَنَــامَ  غَـــلاَءُ
وَصْـفِ غَـيْـثٍ إِقْـلاَعُـهُ  اسْتِـسْـقَـاءُ
بِـقُـرُاهُــا وَأُحْـيِـيَــتْ  أَحْـيَـــاءُ
أَشْـرَقَـتْ مِنْ نُـجُـومِـهَـا الظَّـلْـمَـاءُ
رِ رُبَـاهَـا الْبَـيْـضَــاءُ  وَالْحَـمْــرَاءُ
زَالَ  عَــنْ كُــلِّ مَــنْ رَآهُ الشَّـقَــاءُ
مــاً إِذَا أَسْـهَــمَ الْـوُجُـوهَ اللِّـقَــاءُ
ــزَّ بِـهِ لِلصَّــلاَةِ فِـيـهَـا  حِـــرَاءُ
ءِ كَـمَــا أَظْـهَــرَ الْهِــلاَلَ الْبَــرَاءُ
لِـجَـمَــالٍ لَـهُ الْجَـمَــالُ وِقَــــاءُ
ـمَــامِ  وَالْعُـودِ شُـقَّ عَـنْـهُ اللِّحَــاءُ
ــهُ لِـسِــرٍّ حَـكَـتْـهُ فِـيـهِ ذُكَــاءُ
ـهِــرَ فِيــهِ آثَـارَهَــا الْبَـأْسَـــاءُ
أَلْـبَـسَـتْـهَـا أَلْـوَانَـهَـا الْحِـرْبَــاءُ
أَذْهَـلَـتْـــكَ  الأَنْــوَارُ وَالأَنْــــوَاءُ
وَبِـاللــهِ أَخْــذُهَـــا  وَالْعَـطَـــاءُ
بِـالْـغِـنَـا مِـنْ نَـوَالِـهَـا الْفُـقَــرَاءُ
فِـيـكَ  مِـنْ وَكْـفِ سُـحْـبِـهَا الأَنْـدَاءُ
فَـلَـهَــا ثَــرْوَةٌ بِـهَـا وَنَـمَــــاءُ
مٍ بِهَـا سَـبَّـحَـتْ بِـهَـا  الْحَـصْـبَـاءُ
أَعْــوَزَ الْقَــوْمَ فِـيـهِ زَادٌ  وَمَــــاءُ
وَتَــرَوَّى بِـالصَّــاعِ أَلْــفٌ ظِـمَــاءُ
دَيْـنَ سَـلْـمَـانَ حِـيـنَ حَـانَ الْـوَفَـاءُ


<< الصفحة الثانية    الصفحة الرابعة >>