البحث في نفحات7
 

 نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الرابعة
الرّئيسيـة > مكتبـة على الـخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الرابعة


كَـانَ يُـدْعَــى قِـنّـاً فَـأَعْـتَـقَ لَـمَّـا
أَفَـلاَ  تَـعْــذُرُونَ سَـلْـمَــانَ لَـمَّــا
وَأَزَالــتْ بِـلَـمْـسِـهَــا كُـــلَّ  دَاءٍ
وَعُـيُــونٌ  مَـرَّتْ بِـهَـا وَهْـيَ رُمْــدٌ
وَأَعَــادَتْ  عَـلَـى قَـتَــادَةَ عَـيْـنــاً
أَوْ  بِـلَـثْــمِ التُّــرَابِ مِـنْ قَـــدَمٍ لاَ
مَـوْطِـئُ الأَخْـمُـصِ الذِي مِنْـهُ لِلْـقَـلْـ
حَـظِـيَ الْمَـسْـجِـدُ الْحَـرَامُ بِمَـمْـشَـا
وَرِمَـتْ  إِذْ رَمَـى بِـهَـا ظِـلَـمَ اللَّـيْــ
دَمِيَـتْ  فِـي الْـوَغَـى لِتُـكْـسِـبَ طِيبـاً
فَهْـيَ قُطْـبُ الْمِحْـرَابِ وَالْحَـرْبِ  كَـمْ دَا
وَأُرَاهُ  لَــوْ لَـمْ يُـسَـكِّـنْ بِـهَـا قَـبْـ
عَـجَـبـــاً لِلْكُـفَّــارِ زَادُوا ظَـــلاَلاً
والــذِي يَـسْـأَلُــونَ مِـنْـهِ كِـتَــابٌ
أَوَ لَـمْ  يَـكْـفِـهِـمْ مِـنَ اللــهِ ذِكْــرٌ
أَعْجَــزَ  الإِنْـسَ آيَـةٌ مِـنْـهُ وَالْـجِــ
كُـلَّ يَـوْمٍ يُـهْـدَي إِلَـى سَـامِـعِـيــهِ
تَـتَـحَـلَّــى بِـهِ الْمَـسَـامِــعُ والأَفْـ
رَقَّ لَـفـْظـاً وَرَاقَ مَـعْـنـىً  فَـجَـاءَتْ
وَأَرَتـْنَـا فِـيـهِ غَـوَامِــضَ فَـضْــلٍ
إِنَّـمَـا  تُـجْـتَـلَـى الْـوُجُـوهُ إِذَا مَــا
سُــوَرٌ مِـنْـهُ أَشْـبَـهَـتْ صُــوَراً مِـ
وَالأَقَـاوِيـلُ  عِـنْـدُهُـمْ كَـالتَّـمَـاثِـيـ
كَـمْ أَبَـانَــتْ آيَـاتُــهُ مِـنْ عُـلُــومٍ
فَهْـيَ  كَـالْحَـبِّ وَالنَّـوَى أَعْـجَـبَ الـزُّ
فَـأَطَـالُــوا فِيــهِ التَّــرَدُّدَ والـرَّيْــ
وَإِذَا  الْبَـيِّـنَـاتُ لَـمْ تُـغْـنِ شَـيْـئــاً
وَإِذَا ضَـلَّــتِ الْعُـقُــولُ عَـلَـى عِـلْـ
قَوْمَ عِـيـسَـى عَامَـلْـتُـمُ قَوْمَ مُـوسَـى
صَـدَّقُـوا كُـتْـبَـكُـمُ وَكَـذَّبْـتُـمُ كُـتْـ
لَـوْ جَحَـدْنَـا جُحُـودَكُـمُ لاَسْـتَـوَيْـنَـا
مَــا لَـكُـمْ إِخْـوَةَ الْكِـتَــابِ  أُنَـاسـاً
يَـحْـسُــدُ الأَوَّلُ الأَخِـيــرَ وَمَـــا زَا
قَـدْ  عَلِمْـتُـمْ بِظُلْـمِ قَـابِـيـلَ هَـابِـيـ
وَسَـمِـعْـتُـمْ بِكَـيْـدِ أَبْـنَـاءِ يَـعْـقُـو
حِـيـنَ أَلْـقَــوْهُ فِـي غَـيَـابَـةِ  جُـبٍّ
فَتَـأَسَّـوْا  بِمَـنْ مَـضَـى إِذْ ظُـلِـمْـتُـمْ
أَتَـراكُـمْ  وَفَّـيْـتُـمُ حِـيـنَ خَـانُــوا
بَـلْ  تَـمَـادَتْ عَـلَـى التَّـجَـاهُـلِ آبَـا
بَـيَّـنَـتْـهُ  تَـوْرَاتُـهُـمْ وَالأَنَـاجِـيــ
إِنْ تَـقُـولُـوا مَـا بَـيَّـنَـتْـهُ فَـمَـا زَا
أَوْ  تَقُـولُـوا قَـدْ بَـيَّـنَـتْـهُ فَـمَـا لِلْـ
عَـرَفُــوهُ وَأَنْـكَــرُوهُ وَظُـلْـمــــاً
أَوَ نُــورَ  الإِلَــهِ تُـطْـفِـئُــهُ الأَفْــ
أَوَ لاَ يُـنْـكِــرُونَ مَـنْ طَـحَـنَـتْـهُـمْ
وَكَـسَـاهُـمْ  ثَـوْبَ الصَّـغَـارِ وَقَدْ طُـلْـ
كَيْـفَ يَـهْـدِي الإِلَـهُ مِنْـهُـمْ قُـلُـوبـاً
خَـبِّـرُونَـا  أَهْـلَ الْكِتَـابَـيْـنِ مِـنْ أَيْـ
مَـا  أَتَـى بِـالْعَـقِـيـدَتْـيْـنِ كِـتَــابٌ
وَالدَّعَـاوِي مَا لَـمْ تُقِيـمُـوا  عَـلَـيْـهَـا
لَـيْـتَ  شِـعْـرِي ذِكْـرُ الثَّـلاَثَـةِ وَالْـوَا
كَـيْـفَ وَحَّـدْتُـمُ إِلَـهـاً نَـفَـى التَّــوْ
أَأَلِـــهٌ مُـرَكَّــبٌ مَـا سَـمِـعْـنَـــا
أفـلِكُـلٍّ مِنْـهُـمْ نَـصِـيـبٌ مِـنَ الْمُـلْـ
أَتُــرَاهُــمْ لِـحَـاجَــةٍ وَاضْـطِــرَارٍ
أَهُـوَ  الـرَّاكِـبُ الْحِـمَـارَ فَـيَـا عَـجْـ
أَمْ  جَـمِـيـعٌ عَلَـى الْحِـمَـارِ لَـقَـدْ جَـ
أَيْـنَـعَـتْ مِـنْ نَـخِـيـلِـهِ  الأَقْـنَــاءُ
أَنْ عَـرَتْــهُ مِـنْ ذِكْــرِهِ  الْعُـــرَوَاءُ
أَكْـبَـرَتْـــهُ  أَطِـبَّــةٌ وَإِسَـــــاءُ
فَـأَرَتْـهَــا مَـا لَـمْ تَـرَ الـزَّرْقَـــاءُ
فَـهْــيَ حَـتَّـى مَـمَـاتِـهِ النَّـجْــلاَءُ
ـنَـتْ حَيـاءً مِنْ مَشْـيِـهَـا  الصَّـفْـوَاءُ
ــب إِذَا مَـضْـجَـعِـي أَقَـضَّ  وِطَــاءُ
هَــا وَلَـمْ يَـنْــسَ حَـظَّـهُ إِيـلْـيَـاءُ
ــلِ إِلَـى اللــهِ خَـوْفُـهُ  وَالـرَّجَــاءُ
مَــا أَرَاقَــتْ مِـنَ الـدَّمِ الشُّـهَـــدَاءُ
رَتْ عَـلَـيْـهَـا فِـي طَـاعَـةٍ  أَرْحَــاءُ
ــلُ حِــرَاءً مَـاجَـتْ بِـهِ  الـدَّأْمَــاءُ
بِـالـذِي لِـلْـعُـقُـولِ فِـيـهِ اهْـتِــدَاءُ
مُـنْــزَلٌ قَـدْ أَتَـاهُــمُ  وَارْتِـقَـــاءُ
فِـيــهِ لِلنَّـاسِ رَحْـمَــةٌ وَشِـفَـــاءُ
ـنَّ فَـهَـلاَّ تَـأْتِـي بِـهَـا الْبُـلَـغَــاءُ
مُـعْــجِـزَاتٌ  مِـنْ لَـفْـظِـهِ الْقُــرَّاءُ
ــوَاهُ فَـهْـوَ الْحُـلِـيُّ  وَالْحَـلْـــوَاءُ
فِي  حُـلاَهَـا وَحَـلْـيِـهَـا الْخَـنْـسَـاءُ
رِقَّـــةٌ مِـنْ زُلاَلِـهَــا وَصَـفَــــاءُ
جُـلِـيَـتْ عَـنْ مِـرْآتِـهَـا الأَصْـــدَاءُ
ـنَّـا وَمِـثْـلُ النَّـظَـائِـرِ  النُّـظَــرَاءُ
ــلِ فَـلاَ يُـوهِـمَـنَّـكَ  الْخُـطَـبَــاءُ
عَـنْ حُـرُوفٍ أَبَـانَ عَـنْـهَـا الْهِـجَـاءُ
رَّاعَ مِـنْــهُ سَـنَـابِـــلٌ وَذَكَــــاءُ
ـبَ فَقَـالُـوا سِحْـرٌ وَقَـالُـوا  افْـتِـرَاءُ
فَـالْـتِـمَــاسُ الْهُـدَى بِـهِـنَّ عَـنَـاءُ
ـمٍ فَـمَــاذَا تَـقُـولُـهُ  النُّـصَـحَــاءُ
بِـالــذِي عَـامَـلَـتْـكُـمُ الْحُـنَـفَــاءُ
بَـهُــمُ إِنَّ ذَا لَـبِـئْــسَ  الْبَــــوَاءُ
أَوَ لِـلْـحَـقِّ بِـالضَّــلاَلِ  اسْـتِـــوَاءُ
لَيْـسَ  يُـرْعَـى لِلْحِـقِّ مِـنْـكُـمْ إخَـاءُ
لَ كَــذَا  الْمُـحْـدَثُــونَ وَالْقُـدَمَـــاءْ
ـلَ وَمَـظْـلُــومَ الإِخْـوَةِ الأَتْـقِـيَــاءُ
بَ أَخَـاهُــمْ وَكُـلُّـهُــمْ صُـلَـحَــاءُ
وَرَمَــوْهُ بِـالإِفْــكِ وَهْـوَ بَـــــرَاءُ
فَـالتَّـأَسِّــي لِلنَّـفْــسِ فِيـهِ عَــزَاءُ
أَمْ تُـراكُـمْ أَحْـسَـنْـتُـمُ إِذْ أَسَــاءوا
ءٌ تَـقَـفَّــتْ آثَـارَهَــا الأَبْـنَــــاءُ
ـيـلُ  وَهُـمْ فِـي جُـحُـودِهِ شُـرَكَــاءُ
لَـتْ بِـهِ عَـنْ عُـيُـونِـهِـمْ  غَـشْـوَاءُ
أُذْنِ  عَـمَّــا تَـقُـولُــهُ صَـمَّــــاءُ
كَـتَـمَـتْــهُ الشَّـهَـادَةَ  الشُّـهَـــدَاءُ
ـوَاهُ وَ هْـوَ الـذِي بِـهِ  يُـسْـتَـضَــاءُ
بِـرَحَـاهَـا  عَـنْ أَمْـرِهِ الْهَـيْـجَـــاءُ
ـلَـتْ دِمـاً مِـنْـهُـمُ وَصِـيـنَـتْ دمَـاءُ
حَشْـوُهَـا  مِنْ حَـبِـيـبِـهِ الْبَـغْـضَـاءُ
ـنَ أَتَـاكُـمْ تَـثْـلِـيـثُـكُـمْ  وَالْبَــدَاءُ
وَاعْـتِـقَــادٌ لاَ نَــصَّ فِـيـهِ ادِّعَــاءُ
بَـيِّـنَــاتٌ  أَبْـنَـاؤُهَــا أَدْعِـيَـــاءُ
حِـدِ نَـقْـصٌ فِـي عَـدِّكُـمْ أَمْ  نَـمَــاءُ
حِـيـدَ عَـنْــهُ الآبَــاءُ وَالأَبْـنَـــاءُ
بِــإِلَــــهٍ لِــذَاتِـــهِ أَجْــــزَاءُ
ـكِ فَـهَـلاَّ تُـمَـيَّــزُ الأَنْـصِـبَـــاءُ
خَـلَـطُـوهَـا وَمَـا بَـغَـى الْخُـلَـطَـاءُ
ــزَ إِلَـــهٍ يَـمَـسُّــهُ  الإِعْـيَـــاءُ
ـلَّ حِـمَــارٌ بِـجَـمْـعِـهِـمْ مَـشَّــاءُ


<< الصفحة الثالثة    الصفحة الخامسة >>