نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الخامسة
الرّئيسيـة > مكتبـة على الخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الخامسة


أَمْ سِـوَاهُــمْ هُـوَ الإِلَـهُ فَـمَــا نِـسْـ
أَمْ أَرَدْتُـمْ بِـهَـا الصِّـفَـاتِ فَلِـمْ خُـصْـ
أَمْ  هُـوَ ابْـنٌ لـلــهِ مَـا شَـارَكَـتْــهُ
قَـتَـلَـتْـهُ الْيَـهُـودُ فِـيمَـا زَعَـمْـتُـمْ
إِنَّ  قَـوْلاً أَطْـلَـقْـتُـمُــوهُ عَـلَـى اللَّـ
مِـثْــلَ مَـا قَـالَـتِ الْيَـهُــودُ وَكُــلٌّ
إِذْْ  هُمُ اسْـتَـقْـرَءُوا الْبَـدَـاءَ وَكَمْ سَــا
وَأَرَاهُـمْ لَـمْ يَـجْـعَـلُـوا الْـوَاحِـدَ الْقَـ
جَـوَّزُوا  النَّسْـخَ مِثْـلَ مَا جَوَّزُوا الْمـسْـ
هُـوَ  إِلاَّ أَنْ يُـرْفَـعَ الْحُـكْــمُ بِـالْحُــ
وَلِـحُـكْـمٍ  مِـنَ الزَّمَــانِ انْـتِـهَــاءٌ
فَسَلُـوهُـمْ  أَكَـانَ فِي نَسْـخِـهِـم مَـسْـ
وَبَــدَاءٌ  فِـي قَـوْلِـهِــمْ نَــدِمَ اللَّــ
أَمْ مَـحَــا اللـهُ آيَـةَ اللَّـيْـلِ ذُكْـــراً
أَمْ بَــدَا لِـلإِلَـهِ فِـي ذَبْـحِ  إِسْـحَـــا
أَوَ مَــا حَــرَّمَ الإِلَــهُ نِـكَــاَ الأُخْــ
لاَ تُـكَــذِّبْ أَنَّ الْيَـهُــودَ وَقَــــدْ زَا
جَـحَـدُوا  الْمُـصْـطَـفَـى وَآمَـنَ بالطَّـا
قَـتَـلُـوا  الأَنْبِـيَـاءَ وَاتَّـخَـذُوا الْعِـجْـ
وَسَـفِـيـهٌ مَـنْ سَـاءَهُ الْمَـنُّ والسَّـلْــ
مُـلِـئَـتْ بِـالْخَبِـيـثِ مِنْـهُـمْ بُـطُـونٌ
لَـوْ أُرِيـدُوا فِي حَـالِ سَـبْـتٍ بِـخَـيْـرٍ
هْــوَ  يَـوْمٌ مُـبَــارَكٌ قِيــلَ لِلتَّـصـْ
فَبِظُـلْـمٍ  مِـنْـهُـمْ وَكُـفْـرٍ عَـدتْـهُـمْ
خُـدِعُـوا بِـالْمُنَـافِـقِـيـنَ وَهَـلْ يُـنْـ
وَاطْـمَـأَنُّـوا  بِـقَـوْلِ الأَحْـزَابِ إِخْــوَا
حَـالَـفُـوهُـمْ وَخَـالَـفُـوهُـمْ وَلَــمْ أَدْ
أَسْلَمُـوهُــمْ  لأَوَّلِ الْحَـشْــرِ لاَ مِـيــ
سَـكَــنَ الرُّعْـبُ وَالْخَـرَابُ قُـلُـوبــاً
وَبِـيَــوْمِ  الأَحْــزَابِ إِذْ زَاغَــتِ الأَبْـ
وَتَـعَــدَّوْا إِلَـى النَّـبِــيِّ حُــــدُوداً
وَنَهَتْـهُـمْ وَمَـا انْـتَـهَـتْ عَـنْـهُ قَـوْمٌ
وَتَعَـاطَـوْا فِـي أَحْـمَـدٍ مُـنْـكَـرَ الْقَـوْ
كُـلُّ  رِجْــسٍ يَزِيـدُهُ الْخُـلُـقُ السُّــو
فَانْـظُـرُوا كَـيْـفَ كَانَ عَـاقِـبَـةُ الْقَـوْ
وَجَـدَ  السَّـبَّ فِـيـهِ سُـمّـاً وَلَـمْ يَــدْ
كَــانَ مِـنْ فِـيـهِ قَـتْـلُـهُ بِـيَـدَيْــهِ
أَوْ هُوَ النَّـحْـلُ قَـرْصُهَـا يَجْلِـبُ الْحَـتْـ
صَـرَعَـتْ قَـوْمَـهُ حَـبَـائِـلُ  بَـغْــيٍ
فَـأَتَتْـهُـمْ  خَـيْـلٌ إِلَـى الحَـرْبِ تَـخْـ
قَـصَـدَتْ فِـيـهِـمُ الْقَـنـا  فَـقَـوَافِـي
وَأَثَــارَتْ بِــأَرْضِ مَـكَّــةَ نَـقْـعــاً
أَحْـجَـمَـتْ عِـنْـدَهُ الْحَـجُـونُ  وَأَكْـدَى
وَدَهَــتْ أَوْجُـهــاً بِـهَـا وَبُـيُـوتــاً
فَـدَعَــوْا أَحْـلَــمَ الْبَـرِيَّــةِ والْعَـفْـ
نَـاشَـدُوهُ  الْقُـرْبَـى التِـي مِنْ قُـرَيْـشٍ
فَـعَـفَـا  عَـفْـوَ قَـادِرٍ لَـمْ يُـنَـغِّـصْـ
وَإِذَا  كَــانَ الْقَـطْــعُ وَالْوَصْــلُ لِـلـ
وَسَــوَاءٌ عَـلَـيْــهِ فِـيـمَـا أَتَـــاهُ
وَلَـوَ اَنَّ انْـتِـقَـامَـهُ لِـهَــوَى النَّـفـ
قَــامَ للـهِ فِـي الأُمُــورَ فَـأَرْضَـــى
فِـعْـلُـهُ  كُـلُّـهُ جَـمِـيـلٌ وَهَـلْ يَـنْـ
أَطْــرَبَ السَّـامِـعِـيــنَ ذِكْـرُ عُــلاَهُ
النَّـبِــيُّ الأُمِّــيُّ أَعْـلَــمُ مُـنْ أَسْــ
وَعَـدَتْـنِـي ازْدِيَــارَهُ الْعَـامَ وَجْـنَــا
أَفَـلاَ  أَنْـطَـوِي لَهَـا فِي اقْـتِـضَـائِـي
بِأَلُـوفِ  الْبَطْـحَـاءِ يُـجْـفِـلُهَـا النِّـيـ
ـبَـةُ عِـيـسَـى إِلَـيْـهِ وَالإِنْـتِـمَــاءُ
ـصَـتْ ثُــلاَثٌ بِـوَصْـفِـهِ وَثُـنَـــاءُ
فِـي  مَـعَـانِـي الْبُـنُـوَّةِ الأَنْـبِـيَــاءُ
وَلأَمْــوَاتِـكُــمْ بِــهِ  إِحْـيَـــــاءُ
ـهِ تَـعَـالَــى ذِكْـراً لَـقَــوْلٌ هُــرَاءُ
لَـزِمَـتْـــهُ مَقَـالَــةٌ شَـنْـعَــــاءُ
قَ وَبَــالاً إِلَـيْـهِــمُ  اسْـتِـقْـــرَاءُ
ـهَّـارَ فِي الْخَـلْـقِ فَـاعِـلاً مَا  يَـشَـاءُ
ـخَ عَـلَـيْـهِـمْ لَـوْ أَنَّـهُـمْ فُـقَـهَـاءُ
ـكْـمِ وَخَـلْــقٌ فِـيـهِ وَأَمْـرٌ سَــوَاءُ
وَلِـحُـكْــمٍ مِـنَ الـزَّمَــانِ ابْـتِــدَاءُ
ـخٌ لآيَـــاتِ اللـــهِ أَمْ إِنْـشَــــاءُ
ـهُ عَـلَـى خَـلْــقِ آدَمَ أَمْ  خَـطَـــاءُ
بَـعْــدَ سَـهْـوٍ لِـيُـوجَـدَ الإِمْـسَــاءُ
قَ وَقَــدْ كَـانَ الأَمْـرُ فِـيـهِ مَـضَــاءُ
ـتِ بَـعْـدَ التَّـحْـلِـيـلِ فَـهْـوَ الزِّنَـاءُ
غُـوا عَـنِ الْحَـقِّ مَـعْـشَـرٌ لُـؤُمَــاءُ
غُـوتِ قَـومٌ هُـمْ عِـنْـدَهُـمْ شُـرَفَــاءُ
ـلَ أَلاَ إِنَّـهُــمْ هُــمُ السُّـفَـهَــــاءُ
ـوَى وَأَرْضَــاهُ الْفُـــومُ والْقِـثَّـــاءُ
فَهْــيَ نَــارٌ طِـبَـاقُــهَا الأَمْـعَــاءُ
كَـانَ سَـبْـتــاً لَـدَيْـهِـمُ الأَرْبِـعَــاءُ
ـرِيـفِ فِـيـهِ مِـنَ الْيِـهُـودِ اعْـتِـدَاءُ
طَـيِّـبَــاتٌ  فِـي تَـركِـهِـنَّ ابْـتِـلاَءُ
ـفَـقُ إِلاَّ عَـلَـى السَّـفِـيـهِ الشَّـقَــاءُ
نِـهِــمُ إِنَّـنَـــا لَـكُـمْ  أَوْلِـيَـــاءُ
رِ لِـمَــاذَا تَـخَـالَــفَ الْحُـلَـفَـــاءُ
ـعَـادُهُــمْ صَــادِقٌ وَلاَ الإِيـــــلاَءُ
وَبـُيُـوتـاً مِنْـهُـمْ نَـعَـاهَـا الْجَــلاَءُ
صَـــارُ فِـيــهِ وَظَـلَّـــــتِ الآرَاءُ
كَــانَ فِـيـهَـا عَـلَـيْـهِـمُ الْعَــدْوَاءُ
فَـأُبِـيـــدَ  الأَمَّـــارُ وَالنَّـهَّــــاءُ
لِ وَنُـطْـــقُ الأَرَاذِلِ  الْعَــــــوْرَاءُ
ءُ سِـفَـاهــاً وَالْمِـلَّــةُ الْعَـوْجَـــاءُ
مِ وَمَـا سَــاقَ لِـلـبَــذِيِّ الْبَــــذَاءُ
رِ إِذِ الْمِـيــمُ فِـي مَـوَاضِــعَ بَـــاءُ
فَـهْـوَ فِـي سُـوءِ فِـعْـلِـهِ الـزَّبَّــاءُ
ـف  إِلَـيْـهَـا وَمَا لَـهَــا  إِنْـكَـــاءُ
مَـدَّهَـا الْمَـكْـرُ مِـنْـهُـمُ  وَالدَّهَـــاءُ
ـتَـالُ وَلِلْخَـيْـلِ فِـي الْوَغَـى  خُـيَـلاَءُ
الطَّـعْـنِ مِنْهَـا مَـا شَـانَـهَـا  الإِيطَـاءُ
ظُـنَّ  أَنَّ الغُــدُوَّ مِـنْـهَـا عِـشَـــاءُ
عِـنْــدَ إِعْـطَـائِـهِ الْقَـلِـيـلَ  كُــدَاءُ
مُــلَّ مِـنْـهَـا الإِكْـفَـاءُ  وَالإِقْـــوَاءُ
ـوُ جَــوَابُ الْحَـلِـيـمِ وَالإِغْـضَـــاءُ
قَـطَـعَـتْـهَـا التِّـراتُ  وَالشَّـحْـنَــاءُ
ـهُ عَـلَـيْـهِـمْ بِـمَـا مَـضَـى  إِغْـرَاءُ
ـهِ تَـسَـاوَى التَّـقْـرِيـبُ وَالإِقْـصَــاءُ
مِـنْ سِـــوَاهُ الْمَــلاَمُ  وَالإِطْــــرَاءُ
ـسِ لَـدَامَــتْ قَـطِـيـعَـةٌ وَجَـفَــاءُ
اللـــهَ مِـنْــهُ تَـبَـايُـنٌ  وَوَفَـــاءُ
ـضَــحُ إِلاَّ بِـمَـا حَــوَاهُ  الإِنَــــاءُ
يَـا لَــرَاحٍ مَـالَــتْ بِـهِ النُّـدَمَـــاءُ
ـنَـدَ عَـنْــهُ الـرُّوَّاةُ وَالْحُـكَـمَـــاءُ
ءُ وَمَـنَّـتْ بِـوَعْـدِهَــا  الْوَجْـنَـــاءُ
ـهِ لِـتُـطْـوَى مَا بَـيْـنَـنَـا  الأَفْــلاَءُ
ـلُ وَقَـدْ شَـفَّ جَـوْفَـهَـا  الإِظْـمَــاءُ


<< الصفحة الرابعة    الصفحة السادسة >>