البحث في نفحات7
 

 نفحات7 ـ قصيدة الهمزية ـ الصفحة الثامنة
الرّئيسيـة > مكتبـة على الـخـطّ > الهمزية ـ الفهـرس > الصفحة الثامنة


رَاجِـيــاً أَنْ تَـعُـودَ أَعْمَـالُـهُ السُّــو
أَوْ  تُــرَى سَـيِّـئَـاتُــهُ حَـسَـنَــاتٍ
كُـلُّ أَمْــرٍ تُـعْـنَـى بِهِ تُـقْـلَـبُ الأَعْـ
رُبَّ  عَـيْـنٍ تَفَـلْـتَ فِي مَـاءِهَـا الْمِـلْـ
آهِ مِـمَّـا جَـنَـيْـتُ إِنْ كَـانَ  يُـغْـنِـي
أَرْتَـجِـي  التَّوْبَـةَ النَّصُـوحَ وَفِي الْقَـلْـ
وَمَتَـى يَـسْـتَـقِـيـمُ قَلْـبِـي وَلِلْجِـسْـ
كُنْـتُ  فِي نَوْمَـةِ الشَّـبَـابِ فَمَا اسْـتَـيْـ
وَتَـمَـادَيْــتُ أَقْـتَـفِـي أَثَــرَ الْقَــوْ
فَــوَرَا السَّـائِـرِيـنَ وَهْـوَ  أَمَـامِــي
حَـمِــدَ الْمُـدْلِـجُـونَ غِـبَّ سُـرَاهُــمْ
رِحْـلَـةٌ لَـمْ يَـزَلْ يُـفَـنِّـدُنِـي الصَّـيْـ
يَـتَّـقِــي حُـرُّ وَجْـهِـيَ الْحَـرَّ والْبَـرْ
ضِـقْـتُ  ذَرْعـاً مِمَّا جَنَـيْـتُ فْـيَـوْمِـي
وَتـذَكَّــرْتُ  رَحْـمَـةَ اللــهِ فَـالْبِـشْـ
فَـأَلَــحَّ الرَّجَــاءُ وَالْخَــوْفُ بِـالْقَـلْـ
صَـاحِ  لاَ تَـاسَ إِنْ ضَـعُـفْـتَ عَنِ الطَّـا
إِنَّ لـلـــهِ رَحْـمَـــةً  وَأَحَـــــقُّ
فَـابْـقَ فِي الْعُـرْجِ عِنْدَ مُنْـقَـلَـبِ الـذَّوْ
لاَ تَـقُــلْ حَـاسِـداً لِـغَـيْـرِكَ هَـــذَا
وَأَتِ بِـالْمُـسْـتَـطَـاعِ مِـنْ عَـمَـلِ الْبِـ
وَبِـحُــبِّ النَّـبِـيِّ فَـابْـغِ رِضَــا اللَّـ
يَـا  نْـبِـيَّ الْهُـدَى إِغَـاثَـةَ مَـلْـهُــو
يَـدَّعِـي  الْحُـبَّ وَهْـوَ يَـأَمُـرُ بِـالسُّـو
أَيُّ حــُبٍّ يَـصِــحُّ مِـنْـهُ وَطَـرْفِــي
لَـيْـتَ  شِـعْـرِي أَذَاكَ مِنْ عُـظْـمِ ذَنْـبٍ
إِنْ يَـكُـنْ عُـظْـمُ زَلَّتِـي حَجْـبَ  رُؤَيَـا
كَـيْـفَ يَـصْـدَا بِالذَّنْـبِ قَـلْـبُ مُـحِـبٍّ
هَـذهِ عِـلَّـتِــي وَأَنْـتَ  طَـبِـيـبِــي
وَمِـنَ  الْفَــوْزِ أَنْ أَبُـثَّــكَ شَـكْــوَى
ضُـمِّـنَـتْـهَـا مَـدَائِـحٌ مُـسْـتَـطَـابٌ
قَـلَّـمَــا حَـاوَلَــتْ مَـدِيـحَـــكَ إِلاَّ
حَـقَّ لِــي فِـيـكَ أَنْ أُسَـاجِـلَ قَــوْماً
إِنَّ لِـي غَـيْــرَةً وَقَـدْ زَاحَـمَـتْـنِــي
وَلِـقَـلْـبِـي  فِـيـكَ الْغُـلُــوُّ وَأَنَّــى
فَـأَثِــبْ خَـاطِــراً يَـلَــذُّ لَـهُ  مَــدْ
حَـاكَ  مِنْ صَـنْـعَـةِ الْقْـرِيـضِ بُـرُوداً
أَعْـجَـزَ الـدُّرَّ نَظْـمُـهُ فَاسْـتَـوَتْ  فِـي
فَـارْضَـهُ  أَفْصَـحَ امْـرِئٍ نَـطَـقَ الضَّـا
أَبِـذِكْــرِ  الآيَــاتِ أُوفِـيـكَ مَـدْحــاً
أَمْ أُمَــارِي بِـهِـنَّ قَـــوْمَ  نَـبِـــيٍّ
وَلـَكَ  الأُمَّـــةُ التِـي غَـبَـطَـتْـهَــا
لَـم تَـخَـفْ بَـعْـدَكَ الضَّـلاَلَ وَفِـيـنَـا
فَـانْـقَـضَــتْ آيُ الأَنْـبِـيَــاءِ  وَآيَـا
إِنَّ مِـنْ مُعْجِـزَاتِـكَ الْعَـجْـزَ عَـنْ وَصْـ
كَـيْـفَ يَسْـتَـوْعِـبُ الْكَـلاَمُ سَـجَـايَـا
لَيْـسَ  مِنْ غَـايَـةٍ لِـوَصْـفِـكَ أَبْـغِـيـ
إِنَّـمَـا فَـضْـلُـــكَ الزَّمَـــانُ  وَآيَـا
لَمْ أُطِـلْ فِي تَـعْـدَادِ مَـدْحِـكَ نُـطْـقِـي
غَـيْـرَ أَنِّـي ظَـمْـآنُ وَجْـدٍ وَمَـا لِــي
فَـسَــلاَمٌ عَـلَـيْـكَ تَـتْـرَى مِـنَ  اللَّـ
وَسَـلاَمٌ  عَـلَـيْـكَ مِـنْـكَ فَـمَـا غَـيْـ
وَسَــلاَمٌ مِـنْ كُـلِّ مَـا خَـلَـــقَ  اللَّـ
وَصَــلاَةٌ كَـالْمِـسْــكِ تَـحْـمِـلُـهُ مِـ
وَسَـلاَمٌ عَـلَـى ضَـرِيـحِـكَ  تَـخْـضَـ
وَثـَنَـاءً  قَـدَّمْـتُ بَيْـنَ يَــدَيْ نَـجْــ
مَـا أَقَــامَ الصَّــلاَةَ مَـنْ عَـبَــدَ اللَّـ
ءُ بِـغُـفْــرَانِ اللـهِ وَهْـيَ  هَـبَـــاءُ
فَـيُـقَـالُ اسْـتَـحَـالَـتِ الصَّـهْـبَــاءُ
ـيَـانُ فِـيـهِ وَتَـعْـجَـبُ  الْبُـصَــرَاءُ
ـحِ فَـأَضْـحَـى وَهْـوَ الْفُـرَاتُ  الـرَّوَاءُ
أَلِــفٌ مِـنْ عَـظِـيــمِ ذَنْـبٍ  وَهَــاءُ
ـبِ نِـفَــاقٌ وَفِـي اللِّسَــانِ رِيَـــاءُ
ـمِ اعْـوِجَـاجٌ مِنْ كِبْـرَتِـي  وَانْحِـنَـاءُ
ـقَـظْـتُ إِلاَّ وَلِـمَّـتِــي  شَـمْـطَــاءُ
مِ فَـطَـالَــتْ مَـسَـافَـةٌ  وَاقْـتِـفَــاءُ
سُـبُـــلٌ وَعْــرَةٌ وَأَرْضٌ  عَــــرَاءُ
وَكَـفَــى مَـنْ تَـخَـلَّـفَ الإِبْـطَـــاءُ
ــفُ إِذَا مَـا نَـوَيْـتُـهَـا  وَالشِّـتَــاءُ
دَ وَقَـدْ عَــزَّ مِـنْ لَـظَـى الإِتِّـقَـــاءُ
قَـمْـطَـرِيـرٌ  وَلَـيْـلَـتِـي دَرْعَـــاءُ
ـرُ لِوَجْـهِـي أَنَّى انْـتَـحَـى  تِـلْـقَـاءُ
ـبِ وَلِـلْـخَــوْفِ وَالـرَّجَـا إِحْـفَــاءُ
ـعَـةِ وَاسْـتَـأْثَـرَتْ بِـهَـا الأَقْـوِيَــاءُ
النَّـاسِ مِنْـهُ بِـالرَّحْـمَـةِ  الضُّـعَـفَـاءُ
ق فَـفِـي  الْعَـوْدِ تَـسْـبِـقُ الْعَـرْجَـاءُ
أَثْـمَـرَتْ نَـخْـلُـهُ وَنَـخْـلِـي  عَـفَـاءُ
ـرِّ فَـقَـدْ يُـسْـقِـطُ الثِـمَـارَ  الإِتَــاءُ
ـهِ فَـفِـي حُـبِّــهِ الرِّضَـا  وَالْحِـبَـاءُ
فٍ أَضَــرَّتْ بِـحَـالِــهِ  الْحَـوْبَـــاءُ
ءِ وَمَــنْ لِـي أَنْ تَـصْـدُقَ الرَّغْـبَــاءُ
لِلْكَــرَى  وَاصِــلٌ وَطَـيْـفُــــكَ رَاءُ
أَمْ حُـظُـوظُ الْمُـتَـيَّـمِـيـنَ  حُـظَــاءُ
كَ فَـقَـدْ عَــزَّ دَاءَ قَـلْـبِــي الــدَّوَاءُ
وَلَـهُ  ذِكْــرُكَ الْجَـمِـيــلُ جِــــلاَءُ
لَيْـسَ يَخْـفَـى عَلَـيْـكَ فِي الْقَـلْـبِ  دَاءُ
هِـيَ شَـكْـوَى إِلَيْـكَ وَهْـيَ اقْـتِـضَـاءُ
فِـيـكَ مِـنْـهَـا الْمَـدِيـحُ  وَالإِصْـغَـاءُ
سَـاعَـدَتْـهَــا مِـيـمٌ وَدَالٌ  وَحَـــاءُ
سَـلَّـمَـتْ  مِـنْـهُـمُ لِـدَلْـوِي الــدِّلاَءُ
فِـي مَـعَـانِـي مَـدِيـحِـكَ  الشُّـعَـرَاءُ
لِـلِـسَـانِـي  فِـي مَـدْحِـكَ الْغُـلَــوَاءُ
ــحُـكَ عِـلْـمـــاً بِـأَنَّــهُ الــلَّأْلاَءُ
لَـكَ لَـمْ تَـحْـكِ وَشْـيَـهَـا صَـنْـعَـاءُ
ـهِ الْيَــدَانِ الصَّـنَّــاعُ وَالْخَـرْقَـــاءُ
دَ فَـقَـامَـتْ تَـغَـارُ مِـنْـهَـا  الظَّــاءُ
أَيـْنَ  مِـنِّـي وَأَيْـنَ مِـنْـهَـا الْـوَفَـاءُ
سَــاءَ مَـا ظَـنَّـهُ بِـيَ  الأَغْـبِـيَــاءُ
بِـكَ لَـمّـا أَتَـيْـتَـهَــا  الأَنْـبِـيَــاءُ
وَارِثُــوا نُــورِ هَـدْيِـكَ  الْعُـلَـمَــاءُ
تُـكَ فِـي النَّـاسِ مَا لَـهُـنَّ انْـقِـضَـاءُ
ــفِـكَ إِذْ لاَ يَـحُــدُّهُ  الإِحْـصَــــاءُ
كَ وَهَـلْ تَـنْـزِحُ الْبِـحَـارَ الـرِّكَـــاءُ
ـهَـا وَلِلْقَــوْلِ غَـايَـةٌ وَانْـتِـهَـــاءُ
تـُكَ فِـيـمَــا نَـعُــدُّهُ  الآنَـــــاءُ
وَمُــرَادِي  بِـذَلـكَ اسْـتِـقْـصَــــاءُ
بِـقَـلِـبــلٍ مِـنَ الْــوُرُودِ ارْتِـــوَاءُ
ــهِ وَتَـبْـقَــى بِـهِ لَـكَ الْبَــــأْوَاءُ
ــرُكَ مِـنْـهُ لَـكَ السّــلاَمُ  كِـفَـــاءُ
ــهُ لِـتَـحْـيَــا بِـذِكْـرِكَ الإِمْـــلاَءُ
ـنِّـي شَـمَـالٌ إِلَـيُـكَ أَوْ نَـكْـبَـــاءُ
ـلُّ بِـهِ مِـنْـهُ تُـرْبَــةٌ  وَعْـسَـــاءُ
ــوَايَ إِذْ لَـمْ يَـكُــنْ لَـدَيَّ  ثَـــرَاءُ
ـهَ وَقَـامَــتْ بِـرَبِّـهَـا  الأَشْـيَـــاءُ

<< الصفحة السابعة