نفحات7 ـ كتاب إفحام الخصم الملد ـ المقدمة وملخص الشبهات بالعدد 151
الرّئيسية > مكتبـة على الـخـطّ > إفحـام الخصـم الملـد ـ الفهرس > المقدمة وملخص الشبهات


بسم الله الحمـن الرحيـم
و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد وعلى آله وصحبه و سلم


نحمدك اللهم على ما أفضت من نِعَمٍ ، وكشفت من غمم ، وهديت إليه من طريق أمم ، ونصلّي ونسلم على خاتم رسلك وأنبيائك ، سيّد العرب والعجم ، وعلى كل من استقام عـلى طريقته ، وعمل لتأييد شريعته ، من آل أطهار ، وصحب مهاجرين وأنصار ، وأزواج طـيّبات معاقد الأزار ، ومن خلف من بعدهم من أولياء هذه الأمة ما تلاحقت الأعصار ، ونعوذ بك اللهم من همزات الشياطين ، ونزغات دعاة الباطل الأفاكين ، الذين ملؤوا الأرض فتنا ، وجعلوا السنن بدعا والبـدع سننـا ، فقامـوا يحـادّون أوليائـك المتقيـن ، ويجادلـون طـريقهم بغير علم ولا هدى ولا كتاب مبيـن .
أما بعد : فإنّي والحمد لله ممن أُشرب في قلبه الطريقة التجانية ، وورد من حداثته إلى كهولته مناهلها العذبة الربانية ، وقد أخذت عهدها ، ووردت وردها ، على بصيرة من أمرها ، ومعرفة بسرّها وجهرها . بلوتُها فإذا السّنة لها نصير ، وخبرت أمر صاحبها فإذا مقامه في الدين والعلم كبير ، ومازلت أقوى اعتقادا ، كلما رأيت من المنكرين جدالا و جلادا ، فهذه الشبهات المتتالية على كثرتها قد مكنت لعقيدتي ، والحمد لله ، في هذه الطريقة وصحتها ، إذ حملتني على تحقيق النظر في علاقتها بالسنة و صلتها . وقد كنت عقدت النية ، على أن أشرح كتاب الإفادة الأحمدية ، وأدحض فيما أعلقه كثيرا من الشبهات العصرية ، التي أثارها أعداء هذه الطريقة باسم السنة السَّنِية ، ولكن قرأت في هذه الأيام الأخيرة عددين من جريدة الشهاب القسنطينية ، فإذا غارة شعواء على الطريقة التجانية ، وكان مدبر أمرها ، ومتولي كبرها ، أحد أهل العلم بالمدينة المنورة ، بشبهة الدفاع عن السنة المطهرة ، فرأيت من الواجب دفع هذه الشبهات من غير مهل ، وإرجاء التعليق على الإفادة إلى ما بعد الفـراغ من هذا العمل ، واستعنت الله تعالى على كتابة هذه الجمل ، وسميتها : إفحام الخصم الملدّ بالدفاع عن الشيخ الممد ، والله أسأل أن يثبتنا على طريقه ، ويمدنا بتوفيقه

خلاصة ما جاء بالعدد الأول من هذه الجـريـــدة مما يتعلق بالطريقة التجانية

نشرت جريدة الشهاب بالعدد الحادي والخمسين بعد المائة مقالا بعنوان الطرائق في الحجاز بتوقيع محمد تقي الهلالي ، المدرس بالمسجد النبوي ، كان مما جاء فيه أن ألفا هاشم شيخ الطريقة التجانية بالمدينة المنورة ، استدعاه الشيخ عبد الله بن حسن رئيس هيأة مراقبة القضاء بحضرة صاحب التوقيع ، محمد تقي الهلالي ، وسأله عما بلغه عنه من أنه متمسك بطريقة بل هو شيخ متبوع فيها فقال : « نعم ، وليس في هذه الطريقة ما يخالف السنة إنّما هي أذكار مشروعة : الإستغفار ، والصلاة على النبي ، وكلمة الإخلاص لا اله إلاّ الله » . فأومأ الشيخ عبد الله إلى الشيخ محمد تقي الهلالي أن تكلمْ ، فقال : « يا الفا هاشم إني كنت تجانيا ، وقرأت كتب الطريقة ، وليست ذكرا مجردا ، بل هي أقوال وأفعال وعقائد . ولو سلّمنا أنها أذكار مجردة ، ففيها بدع كثيرة ، من تحديد ما لم يحد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالعدد ، والوقت الإختياري والضروري ، والقضاء لما فات ، والإجتماع على هيأة غير مشروعة ، وألفاظ من كلام أهل الوحدة ، مثل اللهم صلّ و سلم على عين الحق ، وعين ذاتك العلية ، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأسقم ، أيّ الأمرض » ثم قال الشيخ عبد الله لألفا هاشم إن فلانا ـ أيّ محمد تقي الهلالي ـ يعرف ما في هذه الطريقة ممّا يخالف الشريعة ، وهو عارضه عليك لتبدي رأيك فيه ثم قال للشيخ تقي الهلالي : « أعرض عليه » . فأخذ صحيفة كان قيّد فيها من حفظه بعض عقائد التجانيين ، وأخذ يقرأ عليه ، ودونك ما قرأ عليه من عقائدهم
الأولى : أنّ روح شيخهم ، على ما أخبر به ، كانت مع روح النبي صلى الله عليه وسلم هكذا وقرن بين إصبعيه ـ السبابة و الإبهام ـ
الثانية : أنّ شيخهم ، على ما أخبر به ، مُمِدّ الأولياء من لدن آدم إلى النفخ في الصور . وكان ألفا هاشم ، على ذكر صاحب التوقيع ، يقرّ ببطلان هذا وبوجوده في كتب الطريقة
هذا خلاصة ما جاء بهذا العدد مما يتعلق بالطريقة ، وحاصله أن محمد تقي الهلالي ينكر من هذه الطريقة :
الصفحة التالية >>