البحث في نفحات7
 

 نفحات7 ـ قمع التعصّب
الرّئيسيـة > مكتبة على الخـطّ > قمـع التعصّب ـ الفهـرس > المسلك الحنيفي 2



وابتلى بأهل الرّفْض الشيخين1وبجيش ذي خشب 2 ذا النورين
وبالحرورية 3 أبا السبطين وأولغ الكلبَ الأبقعَ 4 في دم الحسين
وسلّط الحَجَّاج على العائذ 5والحرم المأمون
وامتحَن الخليلَ بالنّمرودوالمسيحَ باليهود
والمؤمنين بأصحاب الأخدودوابنَ حنبل بابنِ أبي داود6
والصوفية بكل مبتدع مفتون
زعموا أنّ التصوّف7 أجنبي عن الدين وهو لُبَابُهوظنّوا جهلَ القومِ به وهُمْ أقطابه
وأنكروا مشربَهم وهو عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابُهورَمَوْهُم بالإبتداع وهُمُ المستمسكون بما كان عليه صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه
واعْتَدُّوا بما عندهم مِنَ العلم فحَسِبُوا ضلالاً ما لا يعلمون
أقوام عِلْمُهُم رَجْمويقينهم وَهْم
ودليلهم سوء الفهميَرْمُون معصومَ الأعراض من سموم الأغراض بأنفذ سهم
يجادلون في زعمهم بالكتاب وهم عن آياته معرضون
رموا أهل الله بكُلّ ذميمةوزعموا أن الإعراض عن الدنيا جريمة
وأن عقيدة الولاية والكرامة عقيدة سقيمةوأنّ الإرشاد والتربية والمجاهدة والسلوك أشكال عقيمة
كَلاّ سيعلمون ثمّ كَلاّ سيعلمون
إتّخذوا تقهقر الإسلام ذريعة لهذا التّنَادوزعموا أنّ أصله شيوع ذاك الإعتقاد
وأنّ الله يُصَرِّفُ فيما يشاء مِنْ مُلكِه مَنْ شاء مِنَ العبادوصادفت نغماتهم تأثير على أهل الإلحاد
فردّدوها ابتغاء الفتنة وأجمعوا أمرهم وهم يمكرون
يغالطون إذا أرادوا لدعوى التصريف مَنْعابإيهام معارضة " قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا "
ويتوَهّمون أنَّا لا نستطيع لها مع التوحيد جمعالقد كانت أعينهم في غطاء وكانوا لا يستطيعون سمعا
كم بين دَعْوَى المُلْكِ وعقيدة التّمليكِ مِنْ بَوْن
ألَمْ يُصَرِّفِ الله موسى في البحر فانفلق كالأطوادألم يسخّر الريح لسليمان تجري بأمره رخاء حيث أراد
ألم يُؤتَى بالعرش قبل ردّ الطرف من أقصى البلادألم يكن في قوله " فالمدبرات أمرا " نسبة التدبير للعباد
ألم يقل " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكّل بكم ثم إلى ربكم ترجعون "
فإن أنكروا أصل التصريف كذّبوا الآياتوإن زعموا التخصيص بالأنبياء8 فما لهم من بيّنات
وإن عارضوا بعقيدة التوحيد استهوتهم الشبهاتفكما خلق الله الشمس لفيض النور خلق خلقا آخر لفيض الإمدادات
أولئك الذين أحبهم ربهم فبه يسمعون ويبصرون ويبطشون9
وما ظنك بمن صدق مولاه في الحُبّونزل منه منازل القرب بالقرب
هل تحول دون تصرفه في شيء حُُجُبإذا كان مظهرا لتصريف الرّب
وربّك يقول للشّيء كُنْ فيكون
لقد جرّدوا على أهل الحق سيف الإعتراض كليلاوحسبوا الغرور نصحا والشبهة دليلا
وأهَمّتهُم العاجلة فتركوا وراءهم يوما ثقيلاواستحوذ عليهم الشيطان فلا يذكرون الله إلاّ قليلا
فستبصر و يبصرون بأيِّكم المفتون
شاحنوهم في أسماء10 الأقطاب والأبدال والأوتادوقالوا ما وجدناها في آية ولا حديث صحيح الإسناد
أفَهَلْ وجدوا نصًّا في ترتيب مراتب الإجتهادأم يحكمون على اصطلاح الأصوليين أيضا بالفساد
أم لهم فرق حسب الهوى فَهُمْ يتحكمون
لا يفزعون لتعطيل الحدود وإهمال الفروضوتَخَلّلِ كبائر المحرّمات في المعاملات والقروض
ويقولون عاقتنا عقيدة الولاية عن النهوضفَهُمْ كالعراقي المتحرّج من دم البعوض11
يتبرمون بالزوايا و بمراسح القصف و الميسر لا يتبرمون
قل إن كان لا خوف من تعطيل الحدود وشيوع القبائحوفراغ المعابد وعمران المراسح
وإنما الخوف من مجالس الذِّكْرِ والنصائحوالإلتفاف حول كل عبد صالح
فاعملوا على مكانتكم إنّا عاملون
وإن دعاكم إلى إنكار الطريق ما تَرَوْن عليه بعض الأتباعفما ذلك بحجّة تأتيكم بالإقناع
إذ ليس مِنَ الطبّ قتلُ المريض لإراحته من الأوجاعوهل تنكرون الإسلام لِمَا عليه أهله من الإبتداع
إن كنتم لا تُسلِّمون الطعن في الدين بمثل ذلك فإنّا مثلكم في مسألتنا مانعون
ومِنْ دون أولاء فريق زعموا أنّهم أحاطوا بالشريعة خبراوأنهم يسلّمون الولاية وإنما ينكرون من جاء نكرا
ضيِّقة حَوَاصِلهم لا يستطيعون للتفهّم صبراوقد ينكر الصبي أنّ وراء اللّعِبِ لذّة أخرى
كما ينكِر هؤلاء أفهاما ومراتب فوق ما يعلمون
أولئك الذين أوتوا نصيبا من الكتابتقاذفتْهم الشُّبَه وتقطّعتْ بهم الأسباب
وافتتنوا بالقشور فأضاعوا اللبابوظنوا بأنفسهم الغنى وما ملكوا النصاب
ولئن سألتهم ليقولون إنما نحن مصلحون
أُشْرِبُوا في قلوبهم حبّ الزعامةفارتقوا منابر الإرشاد على غير استقامه
وتقدموا دون تطهّر للإمامهيحبون أن يُطَاعُوا كلا ولا كرامة
متى كان الأعشى يقود قوما يبصرون
سراعا إلى التكفير دون أن يُبَيِّنوا لماذاولئِنْ بيّنوا لا يجاوزون ما سمعنا بهذا
يحكمون على الكتب بحكم قوم إبراهيم 12 لو ملكوا نفاذاكأنّ لهم على أبواب رحمة ربك استحواذا
ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون
تسمع جعجعتهم بإرجاع الإسلام إلى جِدَّتِهوتَبَجّحِهم بإعادة حَدِّ الحق إلى حِدّتِه
يتنادون لإحياء سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنّتِهومحاربة البدع المشوِّهة للدين و سمعته
وتلك كلمات حق يلوكها المبطلون
أولعوا بالمهتدين فكادوهم بالإفتراءوإذا قطعهم البرهان تعلقوا بخيوط المراء
يفهمون سقيما فيجرحون سليما وهو من جرحهم براءكذلك تحكّك بالإمام الشاذلي ابن براء13
وقامت اليوم غوغاء على الأستاذ النظيفي 14 يعترضون
أخذوه بما ظنوه لازما لقوله و تركوا صريحه15وتعاطوا وما كانوا مهتدين تجريحه
وطلبوا تعزيره وكلٌّ قد علِم صلاته وتسبيحهوحسبوا أنّ الدين بيت يملكون مفاتيحه
فَهُمْ حسب الهوى يُدْخِلُون من شاءوا ويُخْرِجُون
قد نَقَلَ في صلاة الفاتح وهو في نَقلِه عدلأنّ اعتقاد كونها من الكلام القديم شرط لتحصيل الفضل
وأنّ الإمام التجاني ينال أربعين مِنْ مقامات الأنبياء ويُنَوّهُ به يوم الفصلأفتمارونه في صحة الأصل أم في تصحيح النقل
نبِّئوني بعلم أيّها العادلون
إنْ كان النقل عندكم محلّ ارتيابفقد صحّ سندُ هذا القول إلى خاتم الأقطاب
وتلقته بالقبول كافة الأصحابوانتشر عنهم بالطبع في غير ما كتاب16
فليس للأستاذ فيه سوى التصديق والنقل المأمون
وإن جادلتم في الأصل ضللتم سبيلاولن تجدوا سندا للمنع ولو كان بعضكم لبعض دليلا
والحق فوقكم في يمين الشيخ جملة وتفصيلافلن تستطيعوا إليه صعودا ولا ينْحَطّ إليكم نزولا
والحكم بيننا كتاب الله وما قال المفسرون


  1. هم فرقة من الشيعة خرجوا مع زيد بن علي رضي الله عنه ، لكنهم بعد أن وثق بنصرهم اشترطوا عليه البراءة من الشيخين سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما ، فأبى وقال : " لا أتبرّأ منهما بل أتولاّهما " ، فقالوا : " إذن نرفضك " ، فقال : " إذهبوا فأنتم الرافضة ". وهُمْ يبغضون الشيخين رضي الله عنهما بُغْضَ الجُعل للورد .
  2. ذو خشب موضع بأحواز المدينة المنورة ، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، وبهذا الموضع نزل الجيش الذي حاصر عثمان رضي الله عنه ، واستشهد على يَدِ أشقيائه . وقد قال رضي الله عنه أيام حصاره : " لقد عَلِمَ الصالحون مِنْ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنَّ جيش ذي خشب ملعون " .
  3. هم الخوارج الذين خرجوا على سيدنا علِيّ رضي الله عنه بقرية من قرى الكوفة تدعى حروراء إليها نُسِبُوا ، ومنهم أشقى الآخرين عبد الرحمن بن ملجم ـ ألْجَمَهُ الله بِلِجَاٍم من نار ـ الذي تولّى قتْلَ علي غدرا .
  4. هو شمّر بن ذي الجوشن الذي تولّى قتل ريحانة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وكان اللَّعِين أبرصا ، فكان بفعلَتِهِ تأويلا لِرُؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم كأنّ كلبا أبقع وَلَغَ في دمه الشريف .
  5. هو سيدنا عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ، أوّل مولود بعد الهجرة . قتَلَه الحجّاجُ بِمكّة ، و خرّب الكعبة .
  6. هو قاضي المعتصم والواثق ، الداعي إلى القول بِخَلْقِ القرءان . ولمّا لم يُوافقْه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه على ذلك أغرى به المعتصم ، فضُرِبَ رضي الله عنه بالسياط حتى غُشِيَ عليه وسُجِنَ . وثبت على الحق ، ونَصَرَ الله بثباته السّنّةَ وأهلها ، ورجع الواثق عن تلك المقالة ، وأفرج عنه .
  7. التصوف لقب اشتهر به علم الأخلاق وتزكية النفس ، وترويضها بالمجاهدة والعبادة . ونسبَتُهُ مِن الفقه نسبةَ علم البلاغة للنحو ، أو علم التفسير من علم القراءات ، أو نسبة الروح من الجسد . فالفقه باحث عن صور العبادة الظاهرية ، وثمرته في الظاهر سقوط الطلب أو بقاءه ، وجريان أحكام التعديل والتجريح ، والتصوف باحث عن روح تلك العبادات بما تكون به أرجى للقبول . وحيث كان الفقيه يبحث عن الصورة الظاهرية نُسِبَ إليها ، فقيل إنه من أهل الظاهر . وحيث كان الصوفي يبحث عن روحها ، وهي باطنة ، نُسِبَ إليها ، فقيل إنه من أهل الباطن . وليس المعنى أنّ هناك شريعة ظاهرية وأخرى باطنة كما يظنه ضعاف العقول ، بل الشريعة واحدة والبحث مختلف ، فالفقيه يبحث عن الصلاة من حيث الإجزاء في سقوط الطلب ، وعصمة الدم ، ونحو ذلك ، والصوفي يبحث عن الروح التي بها تصير ناهيةً عن الفحشاء والمنكر . فمَنِ اتّصف عرف لزوم كل منهما للآخر ، ومَنْ جهل أمرهم عاداهم فأضرّ بنفسه ، ولم يدرك أذاهم . وطريقهم معروف منذ النبوة ، وإنما امتاز بالإسم يوم تميزت العلوم التي كانت رتقا ، كالفقه والحديث .
  8. يرد دعوى التخصيص بالأنبياء ما سبق من تصرف الذي عنده علم من الكتاب وإتيانه بالعرش .
  9. الإشارة إلى الحديث القدسي الذي جاء فيه : « ولا يزال يتقرب إلَيّ عبدي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ».
  10. الإستدلال مبني على تسليم عدم وجود هذه المراتب في لسان الشرع ، وهي ألقاب لِرُتب ينالها المرء بفضل الله ، وسبيلها المجاهدة ، كما أنّ مراتب الإجتهاد ألقاب لِمَا يناله المرء بفضل الله ، وسبيله التفقه في الكتاب والسنة ، وطرق الإستدلال ، وهو اصطلاح لا مشاحة فيه . ولنا أن نمنع نفيهم بأحاديث ورَدَتْ في الشفاء وغيره ، ورَدَ فيها تسمية النقباء والأبدال والنجباء والأتاد . وللجلال السيوطي رسالة حافلة سمّاها " الخبر الدال على وجود القطب والأبدال " جمع فيها الأحاديث الدالةعلى ذلك .
  11. الإشارة إلى ما ورَدَ في صحيح البخاري أنّ رجلا جاء يسأل ابن عمر رضي الله عنه عن الصلاة وفي ثوبه دم بعوض ، فسأله ابن عمر مِن أين هو ، فقال مِنَ العراق ، فقال لجلسائه : " انظروا هذا الذي يسأل عن دم البعوض وبالأمس قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " . اهـ . والقصد التنظير بالمتحرج من اليسر المتهاون بالخطير .
  12. المراد الحكم بالتحريق ، ولا أدري مستندهم في ذلك ، فإنه لم يكن في الصدر الأول حكم على الكتب بالتحريق سوى ما أمرهم به عثمان رضي الله عنه بعد كتابة المصاحف من تحريق ما سواها ، وذلك خاص بالقرءان سدّاً لذريعة الإختلاف فيه . و لقد ترجمت كتب الفلاسفة في عصر الائمة المجتهدين ، وهي مخلوطة بكفريات صريحة ، فما حكموا بتحريقها ، بل قال بعضهم بوجوب النظر فيها ، واشترط آخرون على الناظر فيها حدة الذهن ، والمعرفة بالكتاب و السنة . و ليس التحريق وسيلة لإعدام الضلالة وإنما يُبطِل الضلالَ صحيحُ الإستدلال . وليت هؤلاء بادروا بهذا الحكم و تنفيذه على كتب الأحاديث الموضوعة ، و كتب القصاص المصادمة لنصوص الدين ويتلقفها العامة ، ولكن إذا كان الحاكم الهوى لم يجرِ على السواء .
  13. الإشارة إلى أبي القاسم بن براء الذي كان قاضيا بتونس على عهد أبي زكريا الحفصي وابنه المستنصر ، وأولع بالتشنيع على الإمام الأشهر ، والقطب الأكبر ، مولانا الشيخ سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه حسدا وبغيا عليه ، و تعززا بمنصبه ، حتى التمس الإمام الشاذلي الراحة منه بالرحيل إلى مصر ، فلاحقه بالكيد ، وكاتَبَ في شأنه أهل مصر بالتحذير والإغراء ، ولكن عكَسَ الله عليه مراده ، وظهَرَ فضل الإمام الشاذلي هناك ، فعرفوا مقامه ، وبالغوا وما بلغوا حقه في الكرامة ، وصار العز بن عبد السلام الذي بلغ درجة الإجتهاد المطلق يأتي مجلسه مستفيدا ، ويقول لتلاميذه هلمّ إلى كلامٍ قريب العهد من الحضرة القدسية ، وذلك شأن أهل الله يبتليهم بالكائدين ثم يجعل العاقبة للمتقين . وأما ابن براء فقد طمس الله كل آثاره ، ولم يبق له ذكر إلا بصفة كونه خصما مغلوبا للإمام الشاذلي .
  14. هو الأستاذ القدوة ، الخلاصة الصفوة ، علاّمة المعقول والمنقول ، وفارس البيان والتحرير ، الشيخ محمد بن عبد الواحد النظيفي ، إمام الحضرة التجانية ، والطائفة الأحمدية بعاصمة مراكش ، أبقاه الله نجما للمهتدين ، وشهابا ثاقبا للمعتدين . وتآليفه في الطريقة الأحمدية سارت مسير الأنوار ، وسحبت على غيرها ذيلَها المعطار .
  15. المراد بما ظنوه لازما لقوله ما بنوا عليه قيامهم من أنّ نيل الشيخ أربعين من مقامات الأنبياء يفضي إلى تسويته بهم أو تفضيله عليهم ، وأنّ الكل في قوله : " وفضله فاعتقد على الكل " شامل للصحابة ، إلى غير ذلك مما سُقتُه نقلا عما نشرته النجاح . والمراد بالصريح المنافي لِمَا فهموه قوله المكذِّب للإستنتاج الأول :

    فما نشق المكتوم مدرك أنبيا          يذوب إذا منه بدا قدر ذرة

    وقوله المكَذِّب للإستنتاج الثاني :

    فلا مطمع في نيل فضل صحابه          وإدراك  ما نالوا لكل الخليقـة
    وأعمالنـا معهم كما قال شيخنا          كطير  قطاة مع دبيب  نميلـة

  16. قال ناظم منية المريد :

    وفضلها يحصل مع شرطين          من ذاك إذن الشيخ دون ميْـن
    ثم اعتقـاد أنها قد بـرزت          من حضرة الغيب لمن له سرت

    قال شارحه في بغية المستفيد ما نصه : " والشرط الثاني اعتقاد المصلي أنها ليست من تأليف البشر " . اهـ . وقال أيضا بعد قليل ما نصه : " وبه تفهم ما وقع في تعبير الجامع ، هو تأليف لمولانا الشيخ سيدي محمد بن المشري أحد خلفاء الشيخ وخاصته ، من قوله : الشرط الثاني اعتقاد أنها من كلام الله تعالى كالأحاديث القدسية ، وهذه العبارة هي الدائرة على ألْسِنَة الأصحاب اليوم ، وعبارة الناظم التي شرحنا عليها هي الموافقة لعبارة جواهر المعاني ، ولذلك آثَرَ التعبير بها على التعبير بغيرها وإن كان المئال واحد والله اعلم " اهـ . وبه تعلم صدق نقل الأستاذ النظيفي وأمانته .


<< الصفحة السابقة    الصفحة التالية >>