البحث في نفحات7
 

 نفحات7 ـ قصيدة منية المريد ـ الجزء الثاني
الرّئيسية > مكتبـة علـى الخـط > منـيـة المـريـد ـ الفهرس > الجزء الثاني


  سند الورد وبعض فضائله
أخـذ هـذا الـورد  شيـخـُنـا الإمـام
يـقـظــة وكـل مــا سـيـذكــر
آخـذه  سـكـنـاه عـلـيُّـون  فــي
ويـغـفـر اللـه لـه  الـكـبـائــرا
والتبـعـات  مـن خـزائـن المجـيـد
لـذاك كـان آمـنـا فـي الـحـشــر
وزوجــه  ونـجـلـه لا الـحـفــدة
إن لـم يكـن منـهـم للشـيـخ صـدر
ولـن يمـوت  مـن يُحـبّ شيـخـنـا
مـن لم يتـب من بغضـه مـات  علـى
وصـحـبــه  لا تُـدرك  الأقـطــاب
وكــل مـن عـمـل للــه عـمــل
يُعطـيـهـمُ  عليـه مُعطـى  الفـضـل
أكـثـر مـن مـائـة ألـف  ضـعـف
لـدى المـمـات والسـؤال يـحـضـرُ
يَـسـوءه  مـا سـاءهــم ولـهــمُ
يُجيـزهـم  علـى الصراط دون مـيـن
مـن حـوض خيـر  النـاس يشربـونْ
ولــو رأت أكـابـرالأقـطــاب مــا
لـهــؤلاء لـبـكــوا عـلــيــه
سبـعـون ألـف مـلـك تـذكـر مـع
وأجــر  ذاك كـلـه لـمــن ذكــرْ
يُـجـالـســون  سـيــد الأبــرار
ونسـبـة المـذكـور للـذي انـكـتـم
جـعـلـنـا  الإلـه مـن ذي النــاس
ومـن رأى ذا الـفـضـل ثـم اتـكـلا
يـسـب غـوث العـالـم  التـجـانـي
فـعــنــد  ذاك لا يــمـــوت إلا
أنـظـره فـي جـواهـر  المـعـانـي
ومـنِ لـمـكـر اللـه ربـنـا أمــنْ
وجـاء ذا الـوعـيـد فـي القـــرآن
فـالأنـبـيـا علـى عـلي  رتـبـهـم
عن الرسـول المصطـفـى خيـرالأنـامِ
مـن  الـمـآثـر فـعـنـه يـنـشـر
جـوار سـيـد الـورى الـمـشــرف
مـن  ذنـبـه ويغـفـر  الصـغـائـرا
أداءهـا  لا حـسـنـات ذا  المـريــد
مـن  هـولـه ومـن  عـذاب القـبـر
فيـما مـضـى كـذاك مـن قـد ولـده
بـغـض وإلا مـا لهـم ومـا غـبــر
إلا إذا نـــال ولايــة الـمـنـــى
كـفـر أعـاذنــا الإلــه ذو العــلا
رتبـهـم مـن طـيـبـه قـد طـابـوا
فـرضا ونـفـلا وقـبـولـه  حـصـل
وهـم رقــود وقـت ذاك  الفـعـــل
مـا أعـطـى الـعـامـل دون خـلـف
نـبـيـنـا لـهـم وذا مـفـتـخــر
لـطـف عـن الأنـام  قـد خـصّـهـمُ
ربُّ الورى  أسرع مـن طـرفـة  عيـن
وتـحـت ظــلّ العـرش  واقـفــون
أعـدّ خـالــق الــورى  تـكــرّما
واستنـقـصـوا  مـا ركـنـوا إلـيـه
ذاكـرنـا  مِـنْ غـيـر شـكّ قد وقـع
وذا لأجـل قـطـبـنـا النّـدب الأبــر
نـبـيّـنـا  فـي اللّـيـل والنّـهــار
كنسـبـة  النقطـة للبـحـر الخـضـم
بـجـاه  شـيـخـنـا أبـي العـبـاس
عـلـيـه فـاعـلا لـما قـد  حـظـلا
شيـخ الشيـوخ العـارف  الـربـانـي
إذا بـحـلـيـة الشـقـا  تـحـلّــى
فـي فيـض قـطـب العالِـم التجـانـي
فـذاك بـالخـسـران والطـرد قـمـن
أعـاذنــا اللـه مــن الخـســران
لـم يـأمـنـوا بـذاك مـكـر ربـهـم
  صفة المقدم
يعـطـيـه مـن قـدّمـه الشـيـخ ولا
ذاك لــه مـن شـيـخـه  ويـجـري
وليـس يخلـو الـدهـر مـن  مـقـدم
يقـدّم  الغـيـر سـوى مـن حـصـلا
ذا فـي الـمـقـدم مـمـر الـدهــر
مـلـقــن  أوراد هــذا  العـلَـــم
  مايلزم من أراد أخذ الورد وما يلزمه بعد أخذه
يُـعـطـى لكـلّ مـسـلـم تـحـمـلا
ســواء الأمــواتُ  والأحــيـــاءُ
لا بـأس أن يـزور بـعـض  الفـقـرا
وكـل مـن أخـذ عـن شـيــخ وزار
ونحـن مـا لـنـا بـزورهـم غـرض
ومـع ذلـك لـنـا مـنــه عــوضْ
فـمـن تــلا جـوهــرة الكـمــال
لـحـضـرة  النـبـي ذي المـعـالـى
كـانـت لـه تـعـدل زور  الـرُّســل
لأنـــه كــأنـــه  قــــد زارا
فافـعــل فــدًى لك أبــي وأمّــي
ولـيـس ذا مـنّـا تـكـبّـرا  عـلـى
كـلا جنـابـهـم لـدينـا  مـحـتـرم
وتـــرك غـيــره مـــن  الأوراد
ومـن لـبـعـض  مـا تـقـدم نـبـذ
وذا الـوعـيـد قالـه خـيـر  الـورى
ومـن  يتـب مـن فـعـلـه  ويـنـدم
كـذاك فـعـل مـا بـه الهـادي  أمـر
تـحـذيـره  كـان مـن القـلـبـيـة
لـكـونـها مـن فعـلـهـم خـفـيـة
وشـدّد  التحذيـر فـي الـذي  انتـقـل
وكــان يـغـرى بِنـروض العـيــن
مـع  كـونـه يـغـرى بـكـل أمــر
وبـالـمـكـفــرات  لـلـذنـــوب
ومـن عـلـيـه كـتـب الـمـجـيـد
كـذا الصـلاةُ بـشـروطـهـا الـتـي
إيــاك إيـاك ونـقــر  الـديــك لا
وصـلّ مـع جـمـاعـةٍ  سـنـيــة
فـلا  تـصـلّ قـال خـلـف مـنـكـر
ومن يجالـس مبغـض الشـيـخ هلـك
وشـدد  الـنّـهـي لـنـا الـرســولُ
إخـتـر لـنـفـسـك الـذي أطـاعـا
والـشـيـخ قـال هـو سـمٌّ يـسـري
وهـو  عنـد الصادقـيـن قـد  وضـحْ
فـالهَـرب  الهَـرب عـمّـا قلـتُ  لـكْ
والحـذر  الحـذر أن تـــؤذيَ مــنْ
لأنـها عـن شـيـخـنا الـتـجـانـي
وسـيـد الـوجــود فـي ذا  شــدّدا
وقــال إن مَـنْ يـكـون يـفـعـلـه
وذا لحــبّ  سـيـــد الـوجـــود
أعــوذ  بـالمـصــور  الـعـلــي
حـاصـلـه باغـض وحـابـب فـيـه
وزره واسـتـمــد مـنـه واتـبــع
لأنــه حِــب وقـفــوٌ للـنـبــي
ولتـنـسـبـن  إليـه رغـم منـكـرِه
واتـخــذ السّـبـحــة للإعـانــة
ومـن يـكـن لـمـا سـواه  طَـرحـا
يـا فــوزه  دخــل فـي ضـمــان
والعـكـس إن تـاب وجـدّد فـقـــد
لـكـنّـه إن لـم يـتـب  مـمّا فـعـل
ولـيـس  شـيـخـه لـه بـنـافــع
أعــاذنــا اللـه مـن  الـبـــلاء
عــدم  زور الأولـيـا مـسـجّـــلاَ
وتـخـرجُ الصَّـحـب  والأنـبـيــاءُ
بـعـضـا  وذاك حـسـن إذا  جــرى
سـواه لـم  يـنـفـع بـه ولا المُـزار
لمـا نهـانـا عنـه خيـر مـن فـرض
صحيـح الإسـنـاد بـلا شـك عـرضْ
فــي عَــدَدٍ نَـاوٍ بِـهَا ذا التـالــي
زيـــارة لـسـيــد الأرســــال
والأنـبـيــا وكـل  قـطـب وَوَلِــيّ
نـبـيـنــا  فـيــا لـه فـخــارا
مـا قـلـتـه تـظـفـر بخـيـر جـمّ
سـاداتـنــا ذوي المـزايـا والعُــلا
لِمَ لا وهـمُ أهـل المـعـالـي  والكـرم
وعــدم التّــركِ إلـى المــعـــادِ
يخسـر فـي الـدّاريـن إن كـان أخـذْ
لشـيـخـنـا  يـقـظـة بـلا  مــرا
ثــمّ يـجـدّد  الطّــريق يـسـلــم
وتـرك مـا عـنـه نـهـانـا  وزجـر
لـلـنّـاس أكـثـر مـن الجـلـيّــه
مـع زجـره عـن كـلّ مـا معصـيّـه
عـن النبـي كـونـه يحبـط  العـمـل
لـكـونـهـا هـي أسـاس الـدّيــن
أتـى عـن النـبـي أو فـي الـذكــر
وبـالمـطـهّــرات  لـلـقـلـــوب
فـلـيـس لازمــا لـه التـجـديــد
قـد قـرّرت فـي كتـب أهـل السـنـة
تفـعـل  لكـونـه الصـلاة مـبـطـلا
إيّــاك إيّــاك مــع  البـِدعـيــه
إنكـاره  أعـظِـمْ بـه مـن مُـنـكّـر
وضـل فـي مـهـامـه وفـي حـلَـكْ
فـي ذاك فلـتـعـمـلْ بـمـا يـقـولُ
إن  الطـبـاع تـسـرق الطـبـاعــا
يـحـل مـن فـعـلـه فـي خـســر
نـعـم وقـد جـرّب ذلـك فـصـــح
نـصـيـحـة  ولـو يـكـون ولــدكْ
كـان أخـاك فـي الطـريقـة  احـذرن
إذايـةٌ للـمـصـطـفـى العـدنـانـي
مُـصـرّحـا  بـنـهـيـنـا  مـؤكّـدا
صـار هـبـاء فـي هـواء عـمـلـه
حـبـيـب حـبـه الكـثـيـر  الجـود
مـمــا غــدا  إذايــة النـبـــي
ودع مـقـال  النـاعـق السّـفـيــه
مـا  صـحّـحـت عـنـه وسـمــع
وصحبـه يـا فـوز مـن بـه  حـبـي
فـي وجـه  مـن أحـبـه ومـن كـره
وعـمــل الإمـام  ذي الــدّيـانــه
لأجــل  وردنا فـذا قـد أفـلـحـــا
خـيـرالـورى نـبـيـنـا العـدنـاني
نجـا  مـن الـرّدى وفـاز بـالـرّشـد
خسـر ثـم  ليـس ينـجـيـه عـمـل
لـكـنّــه يـتـيـه فـي البـلاقــع
والكـفـر والخـسـران والشـقـــاء
  وقت الورد
مـختـارِ ورد  الصبـح جاء مصحـحـا
أمـا الضـروريُُّ فـمــن ذاك  إلــى
مختـار  ورد العصـر بـعـد العـصـر
ولا تـقـدّمـــن فــي النـهـــار
وجـائــز تـقـديـمــه  للـعــذرِ
فـي الليـل  ثـم ليـس مـن إشـكـال
وورد  صـبـح إن تـقـدّمـه  عـلـى
بـقـدر مـا يـتـلـى مـن القــرآن
تخييـر ذات الحيـض والمـريـض قـد
وقصـة  الديـك علـى النـدب  دلـيـل
ويـلـزم القـضــاء للـورديـن مـن
مـن بعـد مـا صلاتـه إلـى الضّحـى
مغـرِبـنـا وهو لـمـن قـد  شـغـلا
إلـى  العـشـا وغـيـره للـفـجــر
ذا الـورد للـعـذر علـى  المـخـتـار
مـن بـعـدمـا تـقـرأ ورد  الفـجـر
لـفـضـل ذكـر اللـه فـي  الليّـالـي
مـخـتـاره بـعـد العـشـاء  نـقـلا
خـمـســة  أحــزاب بـلا تــوان
ثبـت فـي الـذكـر فليـس  ينـتـقـد
وحجـة  لـذكـر مـن كـان عـلـيـل
يفـوتـه وقـتـهـمـا مـن الـزّمـن
  شروطه وما يلحق بها
شـروط  ذا الـورد طـهـارة الحــدث
مـن جـسـد أو ثــوب أو مـكــان
وعـدم النّـطـق لـه لـغـيـر  عـذر
ونـيـة لــدى  شـروعــك وتــي
وتـارك لـبـعـض ذا الـذي مـضـى
ومـن شـروطـه  عـلـى مـن قـدرا
صـورة شـيـخـه ويـنـوي  المـددا
لـكـن مـن الـذي ذكـرت  أنـفــع
وأعظـم استحـضـار صـورة النـبـي
نـاويــا  اقـتـبـاســه الأنــوارا
عـلـيـك  بـالهـيـبـة والـوقــار
ومـع ذا استحضـار  معـنـى الـذكـر
ومـن  يكـن لـم يـدره  فليسـتـمـع
ومــن يـكــن يــرتـــل الأوراد
ولـتـحــذرن اللحــن فــي الأوراد
وهــذه الشــروط للـوظـيـفـــة
واستـقـبـل  القـبـلـة  الا لـضـرر
وتـركـك الجـهـر عـلـيـه عـمـل
كـذا جـلـوسـك إذا  اسـتـطـعـتـا
قلـت  وعنـدي حـسـن مـن يـأتـي
واقـرأ قـبـيـل الذكـر  مـا رويـتـه
بـمـاء أو تـيمّــم مـع  الخـبــث
وسـتــر عـورة  عـن الأعـيــان
ولـيـكـن النُّـطـق لـه بـالـنــذر
هـي التـي تدعـى شـروط الصـحـةِ
عليـه فـي الـوقـت وبعـده القـضـا
عليـه لا سـواه  أن يـسـتـحـضـرا
وأنــه بـيــن يـديــه قـاعــدا
ومـنــه أكـمــل ومـنـه أرفــع
أفـضــل أبـنـاء نـسـاء العــربِ
وأنــه بـيــن يـديــه صـــارا
إذ ذاك والتـعـظـيــم والإكــبــار
فـي القلـب مـن كـان  لـذاك يـدري
لفـظ لسـانـه لـكـيـلا يـنـتـفـع
يـنــل  بـمـا ذكـرتــه  المــراد
لـكــي  تـنــال غـايـة المــراد
وهـي التـي فـي وردنـا مـعـروفـة
مثـل مسـافـر علـى ظهـر السّـفـر
أصحـاب  شـيـخـنـا وذاك الأمـثـل
تـفـعـلـه وعـنـه مـا  شـغـلـت
بـه كـمـثــل  هـيـئـة الصــلاة
عـن شيخـنـا وذاك قـد صحـحـتـه
  أركان الورد
أركـانـه أسـتـغـفـر اللـه مـائـة
وكــون ذي الصــلاة بـالفـريــدة
وغيـرهـا  يـكـفـيـهِـمُ والعـجـب
وهَـلِـلَــنَّ  مـائـة ولـتـخـتــم
فـهــذه الثــلاثـــة الأركـــان
ولـتـقـرَأنَّ  آخـر اليـقـطـيـــن
وابْـنِ علـى اليقـيـن  إنْ شـكـكـت
بـنـيـة الجـبـر  لـذلـك الخـلــل
فـي الكـون مـن جـوهـرة الكـمـال
ومَـنْ ينَـكِّـسْ  فيـه سهـوًا جَـبَـرَا
وصَـلِّ  مثلـها علـى خـيـر  الفـئـة
مـفـضــل  بـرتــب عـديـــدة
ممـن رأى الفـضـل وعنـه يـرغـبُ
بـنـسـبــة الإرسـال للمـعـظــم
لا بــد أن يـقـرأهــا الإنـســان
مـن بعـد كـل مـائـة فـي الحـيـن
واستـغـفـرنْ  مـائـة إن كـمـلـت
ويجبـر الحـضـورَ مـن كـل عـمـل
ثـــلاث  مــرات لـكــل تـــال
كـمـن يـزد سـهـوا  وإلاّ خـســر


<< الجزء الأول    الجزء الثالث >>