نفحات7 ـ الرّماح ـ الفصل السابع عشر
الرّئيسيـة > مكتبة على الخطّ > الرّمـاح - فهرس الجزء الأوّل > الفصـل السابع عشر


في إعلامهم أنّ الوليّ لا يُعرف ولا يُصحب ولا يُحبّ ولا يُخدم إلاّ لله ، ومن كان كذلك انتفع به دنيا وأخرى ولو بعد حين ، ومَن لا فلا ولو صحبه أعواما ودهورا ، ولو كان قطبا ، بل عطَبُه أقرب إليه مِن شراك نعله .
فأقول وبالله تعالى التوفيق ، وهو الهادي بِمَنِّهِ إلى سواء الطريق ، قال شيخنا رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنّا به :
وأمّا ما يقطعه ، يعني المريد عن أستاذه ، فـأمور ، منها الأغراض سواء كانت دنيوية أو أخروية ، وذلك أنّ الشيخ لا يُصحب ولا يُعرف إلاّ لله عزّ وجلّ لا لشيء سواه . وهي ، يعني الصحبة ، في أمرين : إمّا أن يواليه لله تعالى بأنْ يقول : هذا وليّ الله وأنا أواليه لله ، وسرّ ذلك في قوله صلّى لله عليه وسلّم مخبرا عن الله « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب » ، وفي طيِّه « مَن والى لي وليّا لأجل أنّه وليّ ، إصطفيته واتّخذته وليّا » . وهذا هو السرّ الأكبر الجاذب للمريد إلى حضرة الله تعالى . والأمر الثاني أن يعلم أنّ الشيخ مِن عبيد الحضرة ، ويعلم ما يجب للحضرة من الأدب ، وما يفسد المرء فيها من الأوطار والأرب . فإذا علم هذا يصحبُه ليدّله على الله تعالى وعلى ما يقرّبه منه . والصحبة في هذين الأمرين لا غير ، ومَن صحب لغيرهما خسر الدنيا والآخرة . فاذا عرفتَ هذا فاعرف أنّ الربّ سبحانه وتعالى يُعبد لا لغرض بل لكونه إلَهاً يستحقّ الألوهية والعبودية لذاته لِمَا هو عليه مِن محامد الصفات العليّة والأسماء البهيّة ، وهذه هي العبادة العليا . وكذلك الشيخ يُصحب لا لغرض ، بل لتجلبه موالاته إلى ولاية الله تعالى رضي الله تعالى ، ويتعرّف منه الآداب المرْضيّة ، وما يُشين العبد في حضرة الله تعالى .
وقال أيضا رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنّا به في قول ابن عطاء رضي الله تعالى عنه : ( سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلاّ مِن حيث الدليل عليه ، ولم يوصل إليهم إلاّ مَن أراد أن يوصله إليه ) :
ومعنى الحكمة هو أنّه إذا وصل الله عبدا إلى وليّ وأقر سبحانه في قلب ذلك العبد أنّ هذا مِنَ الأولياء قطعا لا يتردّد ولا يشكّ ، ثمّ خدَمَه بالصدق والأدب ، وأشرقت محبة ذلك لولي في قلبه ، وكانت فيه من حيث أنّه من أهل حضرة الله وممّن اصطفاه الله تعالى لنفسه فأحَبَّه لأجل هذا الغرض لا لغرض آخر ، فلا شك أن هذا يصل إلى الله ولو بعد حين . وأمّا إذا وصل إلى الوليّ وأقبل على أغراضه وشهواته ولم ينل من الوليّ إلاّ ما طابق أغراضه فليس هذا مِن أهل الوصول إلى الله تعالى ولا مِن أهل الوصول إلى الوليّ . غاية الوليّ في هذا أنّه يُديم معاشرته من باب الإحسان إلى الخلق الذي أمره الله تعالى به ومعاشرتهم بالمعروف ، ويقبض عنه أسراره . فهذا وإن بقي مع الولي ألف عام لم ينل منه شيئا لأنّ لسان حال الوليّ يقول له : ما وصلتنا لله ولا وصلتنا لأجلنا وإنّما وصلتنا لغرضك الذي كنت تناله ، لا نسبة بيننا وبينك ، والسلام .
قال الشيخ أحمد بن المبارك في الإبريز :
وسمعته ، يعني القطب عبد العزيز بن مسعود الدبّاغ رضي الله تعالى عنه ، يقول : أنّ المحبّ لا ينتفع بمحبّة الكبير له ، ولو كان الكبير نبيّا ، حتّى يكون الصغير هو الذي يحبّ الكبير ، فحينئذ ينتفع بمحبّته ، إلاّ الله تعالى فإنّه تعالى إذا أحبّ عبدا نفعته محبّته ولو كان العبد في غاية الإعراض .
وقال رضي الله تعالى عنه : إنّ الصغير إذا أحبّ الكبير جذب ما في الكبير ولا عكس ، وكانت بين يديه إجّاصة فقال : إنّ هذه إذا أمدّها الله تعالى بمحبة تفاحة حامضة مثلا وتمكّنت فيها المحبّة غاية فإنّها تسفّ ما فيها حتّى أنّا إذا شققناها وجدنا حموضة التفاحة فيها ، ولا نجد في التفاحة شيئا من طعم الإجّاصة ، إلاّ الله تعالى فإنّه إذا أحبّه العبد لا يجذب شيئا من أسراره تعالى ما لم يحبّه الله . وسرّ الفرق هو أنّ الله تعالى لا يحبّ عبدا حتى يُعرّفه به ، وبالمعرفة يطّلع على أسراره تعالى فيقع له الجذب إلى الله تعالى ، بخلاف محبّة العبد من غير معرفة له بربّه عزّ وجلّ فإنّها لا تقضي شيئا . قال : فقلت فإنّهم يقولون أنّ الشيخ يكون مع مريده في ذات المريد ويسكن معه فيها ، فقال رضي الله تعالى عنه : ذلك صحيح ، وهو من المريد لأنّه إذا قوِيّتْ محبّته جلب الشيخ حتّى يكون على الحالة المذكورة ، فتصير ذات المريد مسكنا للشيخ ، وكلّ واحد يزيّن مسكنه ، يشير إلى تأثير الشيخ في ذات المريد إذا سكنها .
قال : وسمعته يقول أنّ المريد إذا أحبّ الشيخ المحبّة الكاملة سكن الشيخ معه في ذاته ويكون بمنزلة الحبلى التي تحمل بولدها ، فإنّ حملها تارة يتمّ صلاحه فيبقى على حالة مستقيمة إلى أن تضعه ، وتارة يسقط ولا يجيء منه شيء ، وتارة يحصل رقاد ثمّ يفيق ، والإفاقة تختلف ، فقدْ يفيق بعد شهر وقد يفيق بعد عام وقد يفيق لأكثر من ذلك ، فهكذا حالة المريد إذا حمل بشيخه ، فتارة تكون محبّته خالصة تامّة دائمة فلا يزال أمر الشيخ يظهر في ذاته إلى أن يفتح الله تعالى عليه ، وتارة تكون محبّته منقطعة بعد أن كانت صادقة ، وانقطاعها بسبب عروض مانع ، نسأل الله تعالى السلامة منه ، وتتبدّل نيّته في الشيخ وتنقطع أسرار الشيخ عن ذاته بعد أن كانت ساطعة عليها ، وتارة تقف محبّته في سيرها ثمّ تعود إلى سيرها لمدّة قريبة أو متوسّطة أوطويلة ، تقف أسرار ذات الشيخ عن ذاته ، فإذا رجعت المحبّة رجعت الأسرار . فليختبر المريد نفسه مِن أيّ قِسْمٍ هو مِنَ هذه الأقسام الثلاثة ، وليسأل الله تعالى العفو والعافية والتوفيق والهداية إنّه سميع قريب . قال : قلت وهذه الاقسام موجودة في المريدين ، فليتحفظ المريد على هذا الكلام فإنّه نفيس في بابه ، والله تعالى أعلم
قال : وسمعته رضي الله تعالى عنه يقول : لا ينتفع المريد بمحبّة شيخه إذا أحبّه لسرّه أو لولايته أو لعلمه أو لكرمه أو لنحو ذلك من العلل حتى تكون محبّته متعلّقة بذات الشيخ متوجهة إليها لا لِعِلّة ولا لغرض مثل المحبّة التي تكون بين الصبيان ، فإنّ بعضهم يحبّ بعضا من غير أغراض باعثة على المحبّة بل مجرّد الألفة لا غير ، فهذه المحبّة ينبغي أن تكون بين المريد والشيخ حتى لا تزهق محبّة المريد إلى الأغراض والعلل ، فإنّها متى زهقت إلى ذلك دخلها الشيطان فأكثر فيها الوساوس ، فربّما تنقطع وربما تقف كما سبق في القسمين الأخيرين ، والله تعالى أعلم .
قال : وسألته رضي الله عنه : لِمَ كانت المحبّة للعلم والولاية والسرّ ونحو ذلك لا تنفع ؟ فقال رضي الله عنه : لأنّ الأسرار والمعارف ونحوها كلّها من الله تعالى ، وكلّ واحد يحبّ الله تعالى فإلى الآن ما أَحَبَّ شيخَه وإنّما تتحقّق للشيخ إذا أحبّه لخصوص ذاته لا لِمَا قام بها من الأسرار ، فقلت : وكذا ذات الشيخ هي من الله تعالى وكلّ شيء منه ، فلِمَ نفعتْ محبّةُ البعض دون البعض ؟فقال : صدقتَ ، وغرضنا بمحبّة الذات الكناية عن كون المحبّة خالصة لله تعالى لأنّ الذات بمجرّدها لا يُتصوّر منها نفع ولا غيره ، فإذا توجّهتِ المحبّة نحوها كان ذلك علامة على الخلوص من الشوائب . قال : فقلت : أن الناس لا بدّ لهم من أغراض وإرادات ، فمَنْ حرَثَ بقصد الفضل الحاصل له منه فيجب الحرث للفضل لا لذاته ، فقال رضي الله عنه : نعم ، ولكنّه إذا نوى الفضل وقصده في أوّل الأمر ثمّ شغل فكره بغيره بحيث أنّه لا يبقى له على بال ، فهذا يحصل له الفضل الكبير وتجيئه الصابة العظيمة ، وأما إن شغل فكره بهذا الفضل ليله نهاره ، وجعل يفكّر ويقدّر كيف يكون وما يفعل به إذا كان ، فهذه لا يحصل له فضل ، بل يركبه الوسواس قبل أن يحصل له الفضل ، ، فلا يزال يقول في نفسه هل أدرك هذا الفضل ، ولعلّ الآفة الفلانية تأتي عليه أو يُغير عليه بنو فلان ونحو هذا من الوسواس ، بخلاف الأوّل فإنّه مستريح الفكر في أمر الفضل وفي أمر الوسواس ، فهكذا حال مَن أحبّ الشيخ لذاته ومَن أحبّه لِعِلّةٍ .
قال : وكنت أتكلّم معه ذات يوم ونحن في جزاء ابن عامر بمحروسة فاس أمّنها الله ، فقال : إنّ سيّدي منصورا في رأس الدرب أتحبّ أن تلتقي معه وتعرفه ؟ فقلت : يا سيّدي نعم حُبّا وكرامة ، وكيف لا أحبّ أن ألتقي مع القطب ؟ فقال لي رضي الله تعالى عنه : أمّا أنا فلو قدرنا أنّ أباك وأمّك ولدا من يماثلك في شكلك وصفاتك وعلمك وجميع ما عليه ذاتك باطنا وظاهرا عدد مائة ما نظرتُ إلى واحد منهم ، أنت حظّي وقسمتي وَهُمْ عندي كسائر الناس ، فاستيقظتُ مِن غفلتي وانتبهت من نومتي ، وعلمتُ أنّي ما جئت بشيء فإنّ المحبّة لا تقبل الشركة والله تعالى أعلم .
قال : وسمعتُه رضي الله تعالى عنه يقول : إنّ طالب السرّ من المريد هو ذاته الترابية ، ومُعطي السرّ من الشيخ هو ذاته الترابية ، فإذا كانت الذات الترابية من المريد تحبّ الذات الترابية مِنَ الشيخ محبّةً مقصورة عليها أمَدَّتْها بأسرارها ومعارفها ، وإذا كانت ذات المريد تحبّ أسرار ذات الشيخ ، وزهقت المحبّة إليها وإلى معارفها ، منعتْها الذات الترابية من مطلوبها ، ثم لا تقدر لها الروح ولا غيرها على شيء ، فليجهد المريد جهده في محبّة ذات شيخه ، مُعرضا عن النفع مطلقا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والله تعالى أعلم .
قال : وسألته رضي الله تعالى عنه عن المحبّة ، هل لها من أمارة وعلامة ؟ فقال رضي الله تعالى عنه : لها أمارتان ، الأمارة الأولى : أن تكون راحة المريد في ذات شيخه ، فلا يتفكّر إلاّ فيها ، ولا يجري إلاّ لها ، ولا يهتمّ إلاّ لها ، ولا يفرح إلاّ بها ، ولا يحزن إلاّ عليها ، حتى تكون حركاته وسكناته سرّا وعلانية ، حضورا أو غيبة ، في مصالح ذات الشيخ وما يليق بها ، ولا يبالي بذاته ولا بمصالحها . الأمارة الثانية : الأدب والتعظيم لجانب شيخه ، حتى لو قدّر أنّ شيخه في بئر وهو في صومعة لرأى بعين رأسه أنّه هو الذي في البئر وأنّ شيخه هو الذي في الصومعة لكثرة استيلاء تعظيم الشيخ على عقله .
قال : وقال رضي الله تعالى عنه : إنّ الناس يظنّون أنّ الجميل للشيخ على المريد ، والجميل في الحقيقة للمريد على الشيخ ، لأنّه سبق أنّ محبّة الكبير لا تنفع ، ومحبّة المريد هي الجاذبة . فلولا طهارة ذات المريد ، وصفاء عقله ، وقبول نفسه للخير ، ومحبّته الجاذبة ، ما قدر الشيخ على شيء ، ولو كانت محبّة الشيخ هي النافعة لكان كلّ مَن تتلمذ له يَصِلُ ويبلغ ما بلغت الرجال .
قال : وسمعته رضي الله تعالى عنه يقول : علامة كوْن المريد يحبّ الشيخ المحبّة الصادقة النافعة أن تقدّر زوال الأسرار والخيرات التي في ذات الشيخ حتى تكون ذات الشيخ مجرّدة مِن ذلك كلّه وتكون كذوات سائر العوام ، فإن بقيت المحبّة على حالها فهي محبّة صادقة ، وإن تزحزحت المحبّة وزالت بزوال الأسرار فهي محبّة كاذبة ، والله تعالى أعلم .
قال : وسمعته رضي الله تعالى عنه يقول : علامة المحبّة الصافية سقوط الميزان من المريد على الشيخ حتى تكون أفعال الشيخ وأقواله وجميع أحواله كلّها موفّقة مسدّدة في نظر المريد ، فما فَهِمَ له وجها فذاك ، وما لم يفسّر له سرّا فكلّه إلى الله تعالى مع جزمه بأنّ الشيخ على صواب . ومتى جوّز أنّ الشيخ على غير صواب فيما ظهر له خلاف الصواب فيه سقط على أمّ رأسه ودخل في زمرة الكاذبين .
قال : وقال رضي الله تعالى عنه : والشيخ لا يطلب من مريده خدمة ظاهرية ، ولا دنيا ينفقها عليه ، ولا شيئا من الأعمال البدنية ، وإنّما يطلب منه هذا الحرف لا غير ، وهو أن يعتقد في الشيخ الكمال والتوفيق والبصيرة والقرب من الله عزّ وجلّ ، ويدوم على هذا الاعتقاد اليوم على أخيه ، والشهر على أخيه ، والسنة على أختها ، فإنْ وجَدَ هذا الاعتقاد انتفع المريد به ثمّ بكلّ ما يخدم به الشيخ بعد ذلك ، وإنْ لم يوجد هذا الاعتقاد ، أو وجد ولم يدم ، فإنّ عرض فيه الوسواس ، فالمريد على غير شيء .
قال : وكنت ذات يوم معه بقرب الحديد ، أحد أبواب فاس حرسها الله تعالى ، ومعنا بعض الناس ، ، وكان يخدم الشيخ كثيرا ويتسخّر له في كلّ ما يعنّ ويعرض حتى أنّه لا يبلغه في ذلك أحد أصحابه رضي الله تعالى عنه ، فقال له الشيخ رضي الله تعالى عنه : أتحبّني يا فلان لله عزّ وجلّ ؟ فقال : نعم يا سيّدي ، محبّة خالصة لوجه الله تعالى الكريم ، لا رياء فيها ولا سمعة فغيّرني ذلك حين سمعته ، فقال له الشيخ : أفرأيت إنْ سمعتَ أنّي سُلبتُ وزالت الأسرار التي في ذاتي أتبقى على محبتك ؟ قال : نعم ، فقال الشيخ : فإن قالوا لك أنّي رجعتُ طرّاحا أو زبّالا أو نحو ذلك أتبقى على محبّتك ؟ قال : نعم يا سيّدي ، قال الشيخ : فإن قالوا لك أنّي رجعتُ عاصيا ارتكبت المخالفات ولا أبالي أتبقى على محبّتك ؟ قال : نعم يا سيّدي ، فقال الشيخ : وإن مرّتْ عليَّ وأنا على ذلك سَنَةٌ ثمّ سنة ثمّ سنة إلى أن عدّ عشرين سنة ، قال : نعم ولا يدخلني شكّ ولا ارتياب ، فقلت للرجل : ويحك إن هذا الأمر لا تطيقه ، فقال الشيخ : إنّي سأختبرك ، فقلت للرجل : ويحك هذا أول الخوف عليك ، وكيف يطيق الأعمى أن يختبره البصير ، فاطلب من الشيخ العفو والعافية ، واعترف له بالعجز والتقصير وأنا معك في ذلك ، ثم تضرّعنا إليه جميعا في الإقالة والعفو ، فسبق ما سبق إلى أن اختبره بأمر فيه صلاحه فلم يظهر له وجهه فلم يُطِقْه ، فتبدّلت نيّته في الشيخ رضي الله تعالى عنه ، قال : قلت : سرّ الله لا يطيقه إلاّ مَن كان فخّاره صحيحا بأن يكون صحيح الجزم ، نافذ العزم ، ماضي الاعتقاد ، لا يصغي لأحد مِن العباد ، قد صلّى على مَن عدا شيخه صلاته على الجنازة اهـ .
والله تعالى الموفق بمنه للصواب ، وإليه سبحانه المرجع والمآب .


<< الفصل السابق    الفصل التالي >>