البحث في نفحات7

 نفحات7 - عصرنا - طغيانٌ بلا حدود
الرّئيسيـة > عصرنا > طغيانٌ بلا حدود

بقلم : محمود سلطاني 07/05/2018

عالم اليوم في أيادي الكفرة والمنافقين ممّن لم يُلقوا بالا لدور الدين في تشكيل حلقات سلسلة الحياة وشؤونها، وبدلا من ذلك استبدلوا منهجهم الخاص بالمنهج الإلهي النوراني، وتكوّن بمقتضى ذلك عالم أبعد ما يكون عن مصدر الروحانيات والرحمات، حلّت محلّها جميع موقظات الطبع البشري في أشرس صوره وأشدّها فضاضة ووحشية.
عالم اليوم، بين أيادي الملاحدة المتوكّلين فقط على العقول والتخطيط والاسقاط على رقعة المستقبل، هو تكرار لأمثلة من عوالم نشأت من قبل على غراره، وانتفختْ انتفاخ الفقاعات، ثم انفجرت انفجارا أعقبته اللارجعة على المنوال الذي وُجِد به. والظاهر أنّ الانتفاخ هو سمة كلّ أمر يُقام على أسس غير إلهية، وكأنّه مرآة تعكس انتفاخ "الأنا" المتغطرس المتألّه الذي يقود صاحبه منزوع الإرادة إلى مفهوم مفاده أن الصلاح مطّرد مع درجة الانتفاخ، وأنّ هذا الأخير خير مؤشّر على التمكّن والرسوّ على برّ الأمان والضمان.
عالم اليوم بين أيادي من استأثروا باكتشاف القوانين الطبيعية الخارقة. هؤلاء كلّهم ملاحدة أو أشباه ملاحدة ولو ملؤوا الدنيا عجيجا بانتمائهم للمسيحية أو اليهودية أو لأيّ نحلة أخرى، والجميع يعلم أن الأديان منهم براء حتى على افتراض صحتها وسلامتها من التحريف، وهي ليست كذلك. فلا فرق بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بأسرها واليابان وروسيا والصين على صعيد الإيمان الصحيح. إنّهم جميعا ملّة واحدة، عقيدتهم الحقّة منحصرة في إقامة مجد الدنيا بصفةٍ لا تحسب ليد الله حسابا في العاجل ولا في الآجل. بل لا يوجد سوى ما يناقض ذلك ويؤكّد أنّ هذه المخلوقات لا صلة لها بما تدّعيه من عقائد سوى صلة انتماء لا يزيد على الانتماء العرقي أو الثقافي.
إنّ العقيدة عند هؤلاء علامة تميّزٍ خَلْقي لا خُلُقي أو تعبّديّ. ولو لم لم تكن كذلك لكانت نتائجها ظاهرة على سلوك ساستهم ومواطنيهم كما هي ظاهرة على أوراق نقودهم وكنائسهم وطوائفهم وتصريحاتهم. لا شيء من هذا واقع إلا من بعض الشواذ. بل ما هو واقع فعلا هو اتّخاذ تلك الشعارات الدينية مطيّة للظلم، ووسيلة لالتفاف مواطنيهم حول تنفيذ ظلمهم عن رضى. إنّ الدين عند هؤلاء حيلة من ضمن حيلٍ أخرى لها تأثيرها وفعاليتها حين لا يكون للحيل الأخرى جدوى بحكم طبيعة المهمّة وحين الحاجة إلى أعلى مردود.
أمّا بعد انقضاء الحاجة إليه فإنّهم لا يبالون في أيّ سلال النسيان يلقون بالدين.
هذا هو النفاق نفسه.
إنّ دولة مثل الولايات المتحدّة تتلوّن بما يناسب مصالحها، وفقط مصالحها، من غير اكتراث بتناقضات سلوكها في نفس القضية حين يختلف من يتبنّاها ومن تُنسَبُ إليه. ولو كان الحقّ هو المحرّك لسلوكها لكانت أحكامها تصدر على نحو فريد مهما تعدّد أصحاب القضية الواحدة. لكنّ الولايات المتحدّة الأمريكية لا تتحرّك انتصارا للحقّ، ولا تهاجم مُروق وانحراف الأمم انطلاقا من إملاءات ضمير فذٍّ في استقامته. فلا السلم العالمي يشغلها، ولا استقرار الأوطان من اهتماماتها، ولا أمن الشعوب الهش يقضّ مضجعها. بل هي من لا يتردّد في إحداثه من أجل السيطرة وضمان النفاذ إلى كلّ مكان يخدمها في العاجل أو في الآجل، ثمّ ليذهب الحق إلى الجحيم.
هذا هو السبب الرئيسي الذي يدفع بالغرب والشرق إلى احتكار الأسس التي تقوم عليها الاختراعات العملاقة، والضنّ بكلّ ما يمتّ إلى اكتساب التكنولوجيا التي تنتجها. إنّ القوى العظمى في العالم تعلم علم اليقين أنّ السماح لأيٍّ كان بحيازة تلك العلوم معناه إعطاء الفرصة لكلّ شعبٍ من شعوب الأرض أن ينافسها أو يتفوّق عليها. ولو كانت تلك القوى تنطلق حقّا من مبدأ النزاهة والنية الصادقة والعفوية البريئة في تعاملاتها ما كان ذلك ليكون لها مشكلة على الاطلاق، بل كان سيكون مصدر سعادة روحية، كونها كانت سببا في نشر العلم والمعرفة، وتمكين الشعوب من الرقي واكتساب أسباب بقائها ووسائل الدفاع عن نفسها. لكنّها ليست كذلك. هي ترى في سبْقِها إلى ما لا قِبَل لغيرها به فرصة لدوام هيمنتها، وحماية لها من احتمال مجابهة مستقبلية قد تكون بها نهايتها.
هذه القوى تتصرّف بمبدإ "حلال علينا حرام عليكم"، ثمّ تحاول تغطية مكرها وراء ذرائع شفّافة من منظّمات دولية، وقوانين ومحاكم، ورأي عامّ عالميّ، وفلسفات برّاقة، واجهتها الحقّ وباطنها الخداع، وإنْ كان ذلك الخداع لم يعد ينطلي على أبسط العقول من شدّة ظهوره.
أليس الغرب يمنع على غيره إنتاج القنابل النووية؟ فلماذا ينتجها هو ويرفض التوقيع على كل معاهدة تنصّ على عدم صنعها وانتشارها؟ أليس من الغريب والمخزي معا أن يُطلب ممّن لا يملك الشيء أن يوقّع ويُعفى من يملك منها ما يكفي لقتل البشرية عدّة مرّات من ذلك؟ ولماذا يستمرّ في إنتاج ما هو أشدّ منها فتكا؟
حين تعالت أصواتٌ تدافع عن سلامة البيئة من شرّ تجارب التفجيرات النووية في الصحارى وأعماق المحيطات حوّلت القوى العظمى تلك التجارب إلى المخابر مستعملة تقنية "المحاكاة"، وهناك دخلت جميع مراحل إعداد التفجير إلى أنفاق مظلمة سرّيّة في كمّها ونوعها. وكان الواجب، طبقا لإملاءات الأخلاق وأساسيات صفات القدوة الناهي عن المنكر، أن تشرع تلك الدول، ليس فقط في تفكيك أسباب الشرّ المستطير، بل والانتهاء عن مجرّد التفكير في إنتاج مثيله فضلا عمّا هو أدهى.
لا شيء من ذلك وقع، وإن وقع عند البعض جزئيّا فلأجل التوصّل إلى البديل الأقوى. وفعلا، فإنّ لدى هذه الدول جميع أصناف الأسلحة المدمّرة التي تحظرها على غيرها ممّن لم يسعفه حظه في صنعها أو اكتسابها. لديها كلّ ذلك أضعافا مضاعفة. لديها، فوق الأسلحة النووية، الأسلحة الجرثومية المكوّنة من جميع ما عرفته الانسانية من ميكروبات وفيروسات لأشدّ الأوبئة فتكا عبر التاريخ، والتي يتبجّح البعض أنّها انقرضت وتخلّص العالم من هولها. ولديها ترسانات من الأسلحة الكيميائية السامة التي بإمكانها القضاء على مدنٍ بأكملها إن لم نقل شعوبا. ولديها الأسلحة المعتمدة على الإلكترونيات في خوض المعارك وحسمها عن بُعد بواسطة الأقمار الاصطناعية. ولديها أسلحة أخرى كان الناس يعدّونها إلى عهد قصير من علم الخيال، إلا أنها أصبحت واقعا مثل مدافع الليزر شبه الخرافية، وبنادق الأشعّة التي تصيب جيوشا بأسرها بالعمى، والرصاص الذكيّ المغيّر لوجهته متتبّعا هدفه ولو من وراء المتاريس. والذي لا شكّ فيه، أنّ مثل هذه الاختراعات ليست من الاحداث الاجتماعية التي في متناول أيّ صحفي ولا من مادّة الصحف الشعبية المتداولة أخبارها والواصلة إلى كلّ يريد. هذه أسرار عسكرية مصنّفة في خانة وسائل الوجود ذاته لتلك الدول، ولذلك فإنّ ما يكتنفها من تكتّم لا يأتي على وصفه الكلام، وأنّ ما يظهر منها فإنما هو إظهار متعمّد لإيصال رسائل إلى جهاتٍ معيّنة، لكنّها كلّها تسريبات تخفي وراءها ما يفوق الظاهر بمراحل عديدة.
إنّ الدول التي تملك أسلحة الدمار الشامل لن تتردّد في استعمالها إنْ وقعتْ ضحية عدوان خارجي ثمّ لم تفلح في الدفاع عن بلدها ومواطنيها بواسطة أسلحتها "التقليدية" كما يسمّونها. إذن، فهذه الدول، بحرمان غيرها من إنتاج تلك الأسلحة، تحرمهم من أسباب دفْع ضرر محتمل من عدوّ قد لا تنفع ضدّه الطائرات والقنابل والدبّابات والرشاشات، مع العلم أنّ الأغلبية الساحقة من تلك الدول متخلّفة لا تصنع أبسط سلاحها، وإنّما هي بضاعة اشترتها من البلدان المتقدّمة التي تجبرها على الخضوع لشروط اقتنائها واستعمالها وما يتبع ذلك من ذلّ وتبعية. هي أسلحة بالاسم في كثير من أصنافها، أمّا في حقيقتها فقد لا تحسم مواجهة مع دولة جارة مثلها في التخلّف.
فهل هذه تصرّفات تليق بمن يدّعي الانتصار لحقّ الشعوب في تكافئ فرص السيادة والعزّة والاستقلال؟ أليست تلك تصرّفات القراصنة وقطّاع الطرق وعديمي الضمائر من حزب الشيطان؟
إنّ من بين الذرائع التي تقدّمها الدول العظمى، وأمريكا على الخصوص، أنّ الدول المتخلّفة لا تقوم على قواعد مؤسّساتية ديمقراطية متينة بما يكفي كي تحدث التوازنات الداخلية اللازمة بين مراكز القوى للضروري من الاستقرار الضامن لعدم تعرّض تلك المنظومات من الأسلحة إلى أهواء من هبّ ودبّ. إنّ الدول العظمى تقول للدول المتخلّفة إنّ المسألة مسألة استحقاق يقوم على أسبابه الموضوعية وجدارة فعلية تعطي الدليل على ثباتها وفرْض منطقها السليم وبالتالي على أحقيّتها.
وهذا عين الصواب مطلقا.
لكن المشكلة في من يملي المبدأ لا في المبدإ ذاته، وإنّ الذين يُلقون دروسهم على البشر هُم أكثر الناس استخفافا بالدرس. وكونهم لم يستعملوا أسلحتهم الفتّاكة لا يعني تقيّدا منهم بحقيقة ما يصدر عنهم من نصائح وأوامر، ولا رضوخا لمتانة مؤسّساتهم، ولكن فقط لأنّ الظروف لم تضعهم أمام الاختيار الصعب، وأنهم إلى يوم الناس هذا لديهم من الأسلحة "غير المحرّمة" ما يفوق الحاجة لسحق من يقرّرون مواجهته. والدليل هو إلقاؤهم للقنبلة الهيدروجينية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان سنة 1945م. وكان السبب الرئيسي المعلن هو عجز القوّة "التقليدية" في مواجهة اليابان، وارتفاع الخسائر البشرية عند التدخّل للإستيلاء على أنسب الجزر التي منها يمكن للطائرات الأمريكية قنبلة المدن اليابانية، ثمّ – وهذا الأهمّ – التقديرات المهولة الضخمة للخسائر التي ستمنى بها أمريكا إنْ قرّرت اقتحام اليابان نفسها.
هذا هو أنموذج العدوّ الذي لا تنفع ضدّه الأسلحة "التقليدية" كما أسلفنا.
ولو توقّف الأمر عند هذا الحدّ لقلنا أن أمريكا قد تكون أدركت حجم خطئها وقرّرت التكفير عنه بامتناعها عن إنتاج أسلحة الدمار الشامل، ونفسّر إصرارها وإجبار غيرها على عدم صنعها بصحوة ضميرها بعد اقتراف ما لم تتصوّر أنّ مغبّته بمثل تلك الفداحة.
إلاّ أنّ العكس هو ما حصل وكأنّ الولايات المتحدّة قد وضعت يدها على ما لم يدر بخلدها من وسائل تفتح لها أبواب التغطرس أكثر فأكثر. وقد توالت الأخبار تترى بعد ذلك عن تهديدات أمريكا باستعمال السلاح النووي، أو التحريض على اللجوء إليه من شخصيات من مختلف مؤسّساتها الرسمية، ضدّ دول تمادتْ – حسبها - في تجاهل إنذاراتها واستغلال ضبط نفسها. وقع ذلك في فترة الحرب الباردة ضد المعسكر الشيوعي، وضدّ النظام العراقي، وفي أيامنا، ضدّ كوريا الشمالية وإيران. وقد ثبت أن الولايات المتحدة استعملت في عدّة أماكن نوعا من السلاح النووي "المنضّب" ذي التأثير المحدود، لكنّ تبعاته على البيئة والبشر كارثية ولو لم تصل إلى درجة الأسلحة الشاملة.
ومن بين المبرّرات التي يسوقها كلّ مالكٍ للأسلحة النووية أنّ تلك الأسلحة ضرورية لإحداث توازن الردع والخوف للحفاظ على السلم والأمن. كأنّهم يمنّون على العالم بصنيعهم ويدعونه لشكرهم بما يسدونه إليه من خدمات. فما دام هذا السلاح بهذا الخطر، أليس الأفضل عدم إنتاجه من الأساس عوض تلك اللفة الطويلة المرهقة للجميع؟ ألم تعِش الانسانية طيلة أحقاب وأحقاب بدون أسلحة ردعية من هذا الشكل الخطر وإن كانت عرفتْ في كل زمن قوى لها شكيمتها وقهرها؟ فلماذا يُجبر العالم، ومعه الإنسانية، على تغيير خط مساره الفطري؟ هل فقط من أجل ما اكتُشؤف من أسرار قوى الطبيعة والقوانين الخارقة التي تحكمها؟ ومن قال أنّ الاكتشاف معناه أن لا حدود لاستغلال ما اكتُشِف؟ فمن السائق ومن المسوق إذن؟ من الآمر والناهي في هذه الحالة: هل هي الأخلاق الذاتية المنظّمة للسلوك البشري أم ما يشتمل عليه صندوق الموضوع المدروس؟
حكاية الردع تلاعبٌ بالمفاهيم، وتدليس لتغييب الحقيقة والتنصل من المسؤوليات الجسيمة. إنّ في ذلك شحنات كثيرة من إهانة البشرية بأسرها. تلك البشرية التي لا يعني تخلّفها في فنون المعارف العميقة أنْ ليس بينها الألوف المؤلّفة من العباقرة، وأكثر منهم أصحاب الكرامة المجروحة من جور من يملك القوّة ويسستعملها بتعسّف ضدهم. إن صمت المجروحين لا يعني رضاهم بما يحدث لهم، وإنّما هو عجزٌ ظرفيّ عن الردّ لعدم تكافئ القوى. لكنّهم وإنْ عجزوا عن ردٍّ بعينه فإنّ للردود أوجها أخرى، وإنّ عين المظلوم لا تغفل عن الترقّب ولا تكلّ التشوّف، وهي ولا شك واجدة الثغرات بين الحين والآخر فتستغلّه، وبأيّ ثمن، لتقلّص من الهوّة الفاصلة بينها وبين تلك القوى الظالمة. طال الزمن أم قصر، فإنّ كثيرا من الشعوب ستفلح في إنقاص الفارق بالقدر الكافي الذي يجعلها هي الأخرى من أصحاب القوّة الردعية. فعوض أن يتراجع عدد مالكي الأسلحة التدميرية، سنرى أنّ بفعل نفاق الروّاد منها وغطرستهم والدوْس المستمرّ على رقاب الأحرار قد تسبّبوا في نتائج عكسية، ليس فقط في ازدياد عدد أعضاء نادي الأسلحة الخطيرة، ولكن أيضا في الاستهتار بكل القوانين الدولية والقفز على كل أسوارها، حين أدركوا أنّها مجرّد حبر على ورق، كان أحرص الناس على وضعها والدعوة الملحّة لاحترامها، هو أوّل من جعلها تحت قدمه واتّخذها جُنّةً لاقتراف أكبر خيانة لروحها.
إنّ القلوب لا تمتلك بازدواجية المعايير والاقصاء، وإلاّ فإنّ فحوى الرسالة العفوية التي تسري من خلال منهج كهذا هو أنّ من بيده اليوم السطوة والقدرة مستعدّ لتلقّي وتحمّل ما يترتّب عن انقلاب الوضع بكلّ رحابة صدر. إنّ لسان حال من يركب الخلق اليوم يخبر بأنه جاهز على كل المستويات بأن يتحوّل في الغد إلى مركوب، وأن يتجرّع راضيا من نفس الكأس التي جرّعها لغيره.
فهل هُم فعلا بهذه الروح؟
طبعا لا.
على العكس تماما، إنّهم يشبهون من ابتكر لعبة، ووضع لها قواعدها، وأجبر الآخرين بالقوّة على مواجهته في اللعب، لكنّه عقد العزم منذ اللحظة الأولى بأن لا رابح سواه، ولا عبرة بمهارة مَن يشاركه اللعب ولا وزن لموهبته سوى أنّه وسيلة يغطّي بها غشّه المستدام، ويلمّع بها صورته أمام المتفرّجين. فهل هذا ما ينصّ عليه ميثاق المنافسة الشريفة؟
إنّ التمادي في اختراق جميع الحدود من شأنه توحيد ما يكفي على صعيد ارتفاع الضغط لإحداث الانفجار المناسب الحامل للتغيير الإلهي الجذريّ، المحوّل لوجه الواقع المألوف طيلة قرون تحويلا يُفقِدُه جميع ملامحه وهيئته، ويدكّه لتقوم على أنقاضه أسس واقع جديد يحمل معه الغوث والأمل والانعتاق.
وما أسهل أن تُقلب صفحةٌ بين الكاف والنون !!!