مرحبا بك أيّها الزائر 


عدد الأعضاء : 80

الرّئيسية > فهرس المنتديات > الثّقافة والآداب > المساهمات
أرسل موضوعا جديدا
أضف ردّا أو تعليقا
الفضائيون
3

16-04-2018 19:48
أرسل الموضوع من طرف : محمود سلطاني
:نصّ الرّسالة
هناك هوس يعيشه المجتمع الغربي لا يعرفه المجتمع المسلم كثيرا، وإن عرف منه جوانب فهو لا يعيرها من الاهتمام ما يجعل منه شاغلا. هذا الأمر هو: وجود الفضائيين وزياراتهم لأرضنا.
الغربيون، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، يخصّصون من حياتهم الفكرية جزءا كبيرا جدّا للظاهرة، ومن أوقاتهم الكثير للبحث عن أدلّة وقرائن ومشاهدات مصوّرة، وحتى لقاءات مع مخلوقات من خارج كوكبنا يروونها لوسائل الإعلام ويؤلّفون عنها كتبا تباع منها الملايين. ومن شدّة تعلّقهم بها فقد ظهر من بينهم متخصّصون في الميدان نذروا حياتهم كلّها في البحث عن كل ما يتعلّق بالفضائيين وما يمكن أن يكونوا قد فعلوه في الماضي على وجه الأرض، وعن بصماتهم في قيام عشرات الحضارات البشرية وبُناها التحتية وصروحها التي بقيت إلى يومنا هذا. لقد ارتقى الكثير من هؤلاء إلى مصاف العلماء وأصبح لهم نظريات وتلاميذ، وراحوا يجوبون الدنيا عرضا وطولا يدرسون كل ما يتيح لهم الماضي والحاضر من مادّة علّهم يجدون فيها دليلا على ما يرونه.
والحق أنّ في بقايا الحضارات المندثرة ما يثير العجب والتساؤل ويدفع إلى التفكير المليّ في كيفيات قيام تلك الأبنية الضخمة ودقّة الحسابات في تهيئة مادّتها الخام وفي وضعها وضبطها. ففي هذه المادّة صخور يزيد وزنها على عشرات الأطنان بل والمئات، والتي لا يمكن لأي إنسان زعزعتها من مكانها قيد أنملة، فكيف برفعها ووضعها في أماكنها على الجدران والأسوار، وكيف بجلبها من محلّ قطعها الذي قد يكون جبلا على بعد بضع عشرات من الكيلومترات ونقلها عبر طرق تقطع وهادا وربوات.أمر محيّر فعلا.
وهنا يظهر الفرق بين رؤيتنا ورؤيتهم وما يكون من ذلك من تفسير لما حدث في الماضي السحيق وما يحدث في حاضرنا.
لقد تبيّن لي شخصيا بأن ما ينسبه المختصّون الغربيون لزوّار الأرض من الفضائيين، لا يعدو أن يكون تدخّلا لمخلوقات عوالم الجنّ والشياطين.
لا شك لديّ، وأنا المسلم، بأن الظاهرة تقوم على أساس العون الشيطاني المحض في خدمة مشروع التكفير والإشراك والتضليل. والدليل هو أن جميع ما يتمّ درسه والاهتمام به هو معابد وثنية قديمة أو ما يتعلّق به من حضارات أولئك المتمسّكون بتلك العقائد.
ليس هذا فحسب، بل وتبيّن لي من خلال تناول الموضوع من عشرات المختصّين في هذا المجال، الذين تسنّى لي الاستماع إلى تفسيراتهم وآرائهم عبر ما يزيد على مئة شريط أحاط بالموضوع إحاطة واسعة وشاملة، بأنّ جميع نهايات تلك الأمم طبعها الزوال الغامض الشبيه بالبتر الفجائي. فتارة يفسّر أولئك \"العلماء\" الأمر بمفعول أسلحة فتّاكة ذريّة، أو جرثومية، أو كوارث طبيعية، تماما كما هو معروف لدينا في أيامنا هذه، بل ويذهب آخرون إلى أن ما حصل هو نتيجة لمخترعات أشد تقدّما مما هو حاصل في عصرنا.
أما في عقيدتي، وعقيدة كل مسلم، فإنّ تلك الأمم قد أصابها عذاب الله ووعيده حين كفرت وأشركت، وأفناها الله تعالى بعد أن عبدت الشياطين وأعدّت لهم المعابد والصروح.
وأمّا ما يراه الناس في العصور الحالية فإنه لا يخرج عن دوائر دور الشيطان في بلبلة البشر وتشتيت بصائرهم في أمور يتعمّد عرضها بغموض وضبابية كي يضيع وقت الناس في الجدل والتيه بحثا عن تفاسير لها ونسيان ما خلقهم ربّهم له، وهو عبادته وتوحيده.
الغريب الذي لم أفهمه هو كيف لا يتفطّن الناس إلى أنّ مثل هذه الظواهر تقع دائما في الليل، وتظهر مشوّهة ضبابية وكأنها بقعة ضوء ملطّخة بمادة دسمة لا تُظهِر حقيقة ما وراءها.
والأعجب أن تلك المخلوقات التي يصفها بعض من يدّعي أنه شاهدها لا تختلف عن المخلوق البشري في أعضائها ووضعها في جسدها. توصف تلك المخلوقات دائما على أنها بأيادي وأرجل وأعين ومناخير وآذان وفم ورأس.
فلماذا لا تكون بشكل مختلف عنّا؟
والجواب هو ما يقوله الكثير من ألمختصين النفسانيين الغربيين أنفسهم: هذه أخبار قد تكون ملفّقة حبّا في الظهور والشهرة والأضواء، أو تكون صادرة عن مصابين بأنواع من الأمراض النفسية المتعدّدة المعروفة. ويقول مختصّون آخرون في مجالات أخرى كالطيران إنّ ما يراه الكثير على أنه زوّار فضائيون ما هي إلا أضواء طائرات في وضعيات مختلفة قرب مطارات أو عبر ممرّات جويّة معلومة.
أمّا أنا فأقول: ولماذا لا يظهر الفضائيون في وضح النهار ولو مرّة واحدة ما دامت المشاهدات لا تكاد تحصى كل عام؟ أيعقل أن لا يحدث لقاء واحد واضح قطعي الدلالة على شكل صورة أو مقطع فيديو؟ أتذكّر هنا ما تروّجه المحطّات التلفزيونية عن وحوش بعض البحيرات، وعن مخلوقات بين القرد والبشر تتجوّل في قلب غابات كثيفة في القارات الخمس. وحين تطلعنا تلك المحطات على بعض ما تمكّن بعض الناس من أخذه من صور فإننا لا نرى سوى بقع تشبه الظلّ المحاط بالغمام أو بالدخان.
إيماني الراسخ هو أن تلك المشاهدات من أحابيل الشيطان للفت أنظار الخلق عن وجهة التفكير في صنع الله المبدع وعظمته في الطبيعة وما بثّ فيها من دابّة.
الصّفحة :1


25-04-2018 20:42
ردّ من : nezh

عجبي كيف نتعامى عن أيات الخالق الواضحة في كل مايحيط بنا في هذا
الكون ونغرق في ماورائيات لم تثبت صحتها لحد الآن رغم البحوث و
الدراسات والفرضيات ..اعتقادات غذتها فضول الناس وعشقهم لكل ماهو
غامض وغريب ومريب و أكثر تصديقها واستثمرتها وسائل اعلامية ضخمة من
خلال تضخيمها عبر لقاءات مع باحثين ومكتشفين تصريحاتهم تخدم بشكل كبير
تلك المحطة ..نحن مسلمين لا نؤمن الا بالمعجزات والكرامات من منطلق
ايماني ...ومن المفروض \" حسب رأيي \" تلك الجدلية حول وجود فضائيين
ومايتبعها من تصريحات و أفلام نجعلها فقط كمحفز للاصرار والبحث و
الاكتشاف .......وللتسلية لما لا


26-04-2018 19:18
ردّ من : محمود سلطاني

طبعا، جميع المجهودات في سبيل البحث والفهم والاستنتاج هي من أعظم أمثلة الحوافز للعمل على البحث عن الحقيقة من جانبنا، وإظهار الحق بنفس الحماسة والجديّة
كذلك مسألة التسلية، فهي صحيحة، وأنا شخصيا أجد في هذه البحوث متعة عارمة في الجوانب المتعلقة بالغموض الذي يلف قضايا صروح الحضارات وما تثيره من اختلافات في آراء تفسيرها وما يخبّئه وراءها من أسرار ذهبت مع أهلها، ولم يبق منها سوى معارف على شكل جداريات وألواح وكتابات قديمة منها القابل للترجمة ومنها ما هو في حكم المندثر لأن الزمن أتلفه
وهي في النهاية معارف وتجارب نكتسبها لفهم الآخرين، والإفادة ممّا في أعمالهم من فائدة. الحكمة ضالّة المؤمن فأينما وجدها فهو أحق بها
تحياتي
أرسل موضوعا جديدا
أعلى الصّفحة

أضف ردّا أو تعليقا
الرّجاء ملئ كل الحقول ، شكراً
الإسم
الموضوع

نصّ الرّسالة