مرحبا بك أيّها الزائر 


عدد الأعضاء : 80

الرّئيسية > فهرس المنتديات > الثّقافة والآداب > المساهمات
أرسل موضوعا جديدا
أضف ردّا أو تعليقا
غباء أم تجاهل؟
6

05-05-2018 20:37
أرسل الموضوع من طرف : محمود سلطاني
:نصّ الرّسالة
الغربيون هذه الأيام يستنفرون العرب ضدّ إيران بحجة أنها خطر عليهم بانتهاكها الدائم للعالم العربي وتدخلها في شؤونهم ومحاولة الإلتفاف حول الدول العربية للسيطرة عليها وتحويلها إلى كيانات تدور في فلكها.
قد يكون جانب من ذلك صحيحا.
لكن الذي لا شك فيه هو أن أمريكا ودول أوروبا الكبرى، وروسيا والصين، تفعل نفس الشيء، وليس تحذير الشعوب العربية من خطر إيران حبّا فيهم أو حرصا شديدا على مصالحهم ومستقبلهم، وإنما هو من محاولات إخلاء المكان لهم ليحتلّوه بشتى أنواع الاحتلال.
إسرائيل أيضا تدلي بدلوها في هذا الخضم، وتحذّر العرب من إيران.
لكن تحذير إسرائيل مختلف عن تحذير غيرها بالنسبة لشعوب المنطقة، لأنّ إسرائيل عدوّ محتلّ لأرض العرب ومقدّساتهم.
وتستغلّ إسرائيل كراهية دول الخليج لإيران لإقناعهم بالتطبيع معها، ومشاركتها في إقامة مشهد جديد في الشرق الأوسط ظاهره السلام والرفاهية الاقتصادية.
ما لا تعلمه إسرائيل هو أن شعوب المنطقة مهما كرهت إيران فإن ذلك لا يجعلها تحبها. من يكره إيران فإنه يكره إسرائيل أكثر منها، ومن يحب إيران فهو أيضا يكره الكيان الصهيوني.
إذن، فإن إسرائيل مكروهة بإيران أو بدونها.
وهذا مهمّ جدا في حال وقعت فوضى في الشرق الأوسط، لأنّ الفوضى معناها تفلّت الأمن وحراسة الحدود، وإمكان تحرّك مئات الآلاف من المسلمين إلى الالتحاق بجبهات تزحف على فلسطين.
إسرائيل تحسب حساباتها اعتمادا على الحكّام المسلمين الموالين لها، أو في أسوإ الأحوال صامتين خائفين على كراسيّهم وعروشهم. لكن هوّة عدم الثقة التي تفصل بين الشعوب العربية وحكّامهم ستخلط جميع أوراق الصهاينة لأنّ الشعوب اليوم إن كانت لا تحرّك ساكنا فذلك لأنها لا تملك حرية التنقّل والمناورة، ولأن حدود فلسطين محروسة من العدوّ بإحكام. ولن تكون الأمور متيسّرة في حالة حرب شاملة. فالمراقبة سوف تنخفض، وعبر الجبهات المشتعلة سوف تجتاز جحافل المتطوّعين الحدود من نقاط كثيرة، وستنعكس الفوضى الحاصلة في إيران وفي جميع الدول المجاورة لها حين تردّ دفاعا عن نفسها، ستنعكس داخل فلسطين المحتلة، وستتحوّل تلك الأرض إلى مجازر ولا شك، وسيكون وقود نارها من المسلمين ومن اليهود.
فهل سيتحمّل الكيان الصهيوني هذه النتيجة؟
لا طبعا. إلا أن تستدرجه الأقدار الإلهية إلى نهاية حضّرتها الإرادة الإلهية في الأزل ... فتلك مسألة أخرى.
وتلك المسألة لا شك قادمة، إن لم تكن بالطريقة التي وصفناها، فبطريقة أخرى أشد إيلاما للعدوّ وأحسن تنظيما وإحكاما بيد الله الواحد.
الصّفحة :

أرسل موضوعا جديدا
أعلى الصّفحة

أضف ردّا أو تعليقا
الرّجاء ملئ كل الحقول ، شكراً
الإسم
الموضوع

نصّ الرّسالة