مرحبا بك أيّها الزائر 


عدد الأعضاء : 80

الرّئيسية > فهرس المنتديات > الثّقافة والآداب > المساهمات
أرسل موضوعا جديدا
أضف ردّا أو تعليقا
شر الاستبداد
7

15-05-2018 09:17
أرسل الموضوع من طرف : محمود سلطاني
:نصّ الرّسالة
المستبد لا يدري أنه أضعف من أضعف ضحاياه لأنّه ببساطة يرسل برسالة
إلى الجميع بأنّه تحوّل إلى رادار همّه الوحيد هو اكتشاف كل متحرّك
يقترب منه خوفا من انتقام محتمل.
إنّه يضع بين أيدي الناس اعترافا بانحرافه وإجحافه، ويخبرهم أنّه يخشاهم
ويحسب لهم ألف حساب.
بل إن لسان حاله حينها يدعوهم إلى تحيّن الفرص المناسبة للانقضاض
عليه
ومحاسبته ومحاكمته ومعاملته كما عاملهم.
وهو ما يحدث في أغلب الأحيان.
لكن، وحتى لو لم يقع المستبد الظالم الناشر للرعب بين مواطنيه بسبب
رأيٍ أو موقفٍ، بين أياديهم ليفعلوا فيه ما يشاؤون، فإنّه يكون السبب في
ما هو أخزى.
أن المكرهَ يمكن أن يمكر ولو كان ما يُكرَه عليه هو فعل الخير، بل قد
يتحول إلى خائن، وفي أحسن الأحوال يكفر بالتضحية من أجل الوطن لأنه
يرى أن لا أحد سيتمتّع بتضحيته سوى الدكتاتور وحاشيته.
وقد يُظهِر الولاء والخنوع إلا أنّه في قرارة نفسه يكون قد عزم على
خطط أخرى متناقضة تماما مع ظاهره، يفعّلها تحت رداء الانقياد الزائف.
المواطن في هذه الحالة يصبح مثل الذي يشارك مجموعة في حمل ثِقَل
كبير لكنه يضع يده فقط على الشيء المحمول دون اكتراث بشركائه في
المهمّة الذين سيتحمّلون نصيبه من الحمل. هذا إن كان هو وحده. أمّا إن
كانت الأغلبية من فاقدي الأمل، والأقرب أنّه كذلك، فسيكون إنجاز المهمّة
من أصعب الأمور لأنّها الحمل سيخرج عن طاقة الذين لا يزال فيهم
بعض الإخلاص.
الصّفحة :

أرسل موضوعا جديدا
أعلى الصّفحة

أضف ردّا أو تعليقا
الرّجاء ملئ كل الحقول ، شكراً
الإسم
الموضوع

نصّ الرّسالة